فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 1871

وجواب ذلك في قول الشافعي رحمه الله أن النساء محرمات إلا ما أحل الله من نكاح أو ملك يمين فلا يحل المحرم من النساء بالمحرم من النكاح والشغار محرم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وهكذا كل ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نكاح لم يحل به المحرم

انتهى

ويدل على البطلان قوله عليه الصلاة والسلام لا شغار في الإسلام وهو في صحيح مسلم كما تقدم وفي سنن أبي داود من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن بنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وكانا جعلا صداقا هو بضم الجيم مبني للمفعول أي ذلك الفعلان أو النكاحان وقد ضبطناه كما ذكرته بالضم في سنن البيهقي الكبرى ويدل عليه أن في معالم السنن للخطابي في هذا الحديث وكانا جعلاه صداقا بزيادة ضمير وفهم ابن حزم من اللفظ الأول أنهما سميا مع ذلك صداقا فيرد به على من قال من الشافعية إنه لو سمى مع ذلك صداقا صح قال فهذا معاوية بحضرة الصحابة لا يعرف له منهم مخالف يفسخ هذا النكاح وإن ذكرا فيه الصداق ويقول الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفع الإشكال

انتهى

وفيه نظر لما عرفته

السادسة لا يخفى أن ذكر البنت في هذا الحديث مثال فكل مولية كذلك وقد عرفت أن في بعض الروايات ذكر الأخت أيضا

وقال النووي في شرح مسلم أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا

انتهى

وليست صورة الإماء أن يقول زوجتك جاريتي على أن تزوجني جاريتك فإن هذا باطل من جهة أخرى وهي أن شرط نكاح الأمة أن لا يكون في ملكه جارية ولا صورته زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك فقد ذكر ابن الصباغ من الشافعية أن النكاحين فيها صحيحا لأنه لا تشريك فيما يرد عليه عقد النكاح ويفسد الصداق ويجب لكل واحدة مهر المثل حكاه عنه الرافعي والنووي ثم قالا ويجيء على معنى التعليق والتوقيف أن يحكم ببطلان النكاحين

انتهى

وقد عرفت أن معنى التعليق والتوقيف مرجوح عند أصحابنا وإنما صورتها زوجتك أمتي على أن تزوجني بنتك ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى وليس في هذا التصوير أمة من الجانبين بل من جانب واحد

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت