فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجواب ذلك في قول الشافعي رحمه الله أن النساء محرمات إلا ما أحل الله من نكاح أو ملك يمين فلا يحل المحرم من النساء بالمحرم من النكاح والشغار محرم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وهكذا كل ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نكاح لم يحل به المحرم
انتهى
ويدل على البطلان قوله عليه الصلاة والسلام لا شغار في الإسلام وهو في صحيح مسلم كما تقدم وفي سنن أبي داود من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته وأنكحه عبد الرحمن بنته وكانا جعلا صداقا فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وكانا جعلا صداقا هو بضم الجيم مبني للمفعول أي ذلك الفعلان أو النكاحان وقد ضبطناه كما ذكرته بالضم في سنن البيهقي الكبرى ويدل عليه أن في معالم السنن للخطابي في هذا الحديث وكانا جعلاه صداقا بزيادة ضمير وفهم ابن حزم من اللفظ الأول أنهما سميا مع ذلك صداقا فيرد به على من قال من الشافعية إنه لو سمى مع ذلك صداقا صح قال فهذا معاوية بحضرة الصحابة لا يعرف له منهم مخالف يفسخ هذا النكاح وإن ذكرا فيه الصداق ويقول الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فارتفع الإشكال
انتهى
وفيه نظر لما عرفته
السادسة لا يخفى أن ذكر البنت في هذا الحديث مثال فكل مولية كذلك وقد عرفت أن في بعض الروايات ذكر الأخت أيضا
وقال النووي في شرح مسلم أجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا
انتهى
وليست صورة الإماء أن يقول زوجتك جاريتي على أن تزوجني جاريتك فإن هذا باطل من جهة أخرى وهي أن شرط نكاح الأمة أن لا يكون في ملكه جارية ولا صورته زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك فقد ذكر ابن الصباغ من الشافعية أن النكاحين فيها صحيحا لأنه لا تشريك فيما يرد عليه عقد النكاح ويفسد الصداق ويجب لكل واحدة مهر المثل حكاه عنه الرافعي والنووي ثم قالا ويجيء على معنى التعليق والتوقيف أن يحكم ببطلان النكاحين
انتهى
وقد عرفت أن معنى التعليق والتوقيف مرجوح عند أصحابنا وإنما صورتها زوجتك أمتي على أن تزوجني بنتك ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى وليس في هذا التصوير أمة من الجانبين بل من جانب واحد
والله أعلم