فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1871

عمرو وجابر كما رواه أبو هريرة قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولم يسم ابن عبد البر قائل ذلك من أهل الحديث وأظنه أراد به الشافعي فإن كان أراد فهو لم يقل لم يروه وإنما قال لم يثبت ثم قال ابن عبد البر وأظن قائل ذلك القول لم يصحح حديث الشعبي عن جابر وصحح حديث الشعبي عن أبي هريرة والحديثان جميعا صحيحان

الثانية قوله لا يجمع قال أبو العباس القرطبي الرواية فيه بالرفع على الخبر من المشروعية فيتضمن النهي عن ذلك قلت وكذا قوله في الرواية الثانية لا تنكح المرأة وخالتها هو بالرفع أيضا على الخبر وهو بمعنى النهي

الثالثة فيه تحريم الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وهو مجمع على تحريمه كما حكاه ابن المنذر وابن عبد البر والنووي وغيرهم وقال الشافعي رضي الله عنه هو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته حكاه عنه البيهقي في المعرفة وقال النووي بعد حكايته إجماع العلماء في ذلك وقالت طائفة من الخوارج والشيعة يجوز وقال أبو العباس القرطبي أجاز الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين وخرجوا منه ولأنهم مخالفون للسنة الثابتة في ذلك

انتهى

وذكره الأختين هنا سبق قلم فلم يخالف في هذا أحد وهو منصوص القرآن وحكى الشيخ تقي الدين في شرح العمدة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها عن جمهور الأمة ولم يعين القائل بمقالته وقال ابن حزم على هذا جمهور الناس إلا عثمان البتي فإنه أباحه

الرابعة لا يختص ذلك بالعمة الحقيقية التي هي أخت الأب ولا بالخالة الحقيقية التي هي أخت الأم بل أخت أبي الأب أو أبي الجد وإن علا وأخت أم الأم وأم الجدة من جهتي الأب والأم وإن علت كذلك في التحريم بلا خلاف

الخامسة في معنى عمة النسب وخالته عمة الرضاع وخالته لقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وهذا مجمع عليه أيضا وقد ضبط الفقهاء من أصحابنا وغيرهم ذلك بقولهم يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع لو كانت إحداهما ذكرا لحرمت المناكحة بينهما وقصدوا بقيد القرابة والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وأم زوجها وبنت زوجها فإن هذا الجمع غير محرم وإن كان يحرم الجمع بينهما لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت