فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمرو وجابر كما رواه أبو هريرة قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولم يسم ابن عبد البر قائل ذلك من أهل الحديث وأظنه أراد به الشافعي فإن كان أراد فهو لم يقل لم يروه وإنما قال لم يثبت ثم قال ابن عبد البر وأظن قائل ذلك القول لم يصحح حديث الشعبي عن جابر وصحح حديث الشعبي عن أبي هريرة والحديثان جميعا صحيحان
الثانية قوله لا يجمع قال أبو العباس القرطبي الرواية فيه بالرفع على الخبر من المشروعية فيتضمن النهي عن ذلك قلت وكذا قوله في الرواية الثانية لا تنكح المرأة وخالتها هو بالرفع أيضا على الخبر وهو بمعنى النهي
الثالثة فيه تحريم الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وهو مجمع على تحريمه كما حكاه ابن المنذر وابن عبد البر والنووي وغيرهم وقال الشافعي رضي الله عنه هو قول من لقيت من المفتين لا اختلاف بينهم فيما علمته حكاه عنه البيهقي في المعرفة وقال النووي بعد حكايته إجماع العلماء في ذلك وقالت طائفة من الخوارج والشيعة يجوز وقال أبو العباس القرطبي أجاز الخوارج الجمع بين الأختين وبين المرأة وعمتها وخالتها ولا يعتد بخلافهم لأنهم مرقوا من الدين وخرجوا منه ولأنهم مخالفون للسنة الثابتة في ذلك
انتهى
وذكره الأختين هنا سبق قلم فلم يخالف في هذا أحد وهو منصوص القرآن وحكى الشيخ تقي الدين في شرح العمدة تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها عن جمهور الأمة ولم يعين القائل بمقالته وقال ابن حزم على هذا جمهور الناس إلا عثمان البتي فإنه أباحه
الرابعة لا يختص ذلك بالعمة الحقيقية التي هي أخت الأب ولا بالخالة الحقيقية التي هي أخت الأم بل أخت أبي الأب أو أبي الجد وإن علا وأخت أم الأم وأم الجدة من جهتي الأب والأم وإن علت كذلك في التحريم بلا خلاف
الخامسة في معنى عمة النسب وخالته عمة الرضاع وخالته لقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب وهذا مجمع عليه أيضا وقد ضبط الفقهاء من أصحابنا وغيرهم ذلك بقولهم يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة أو رضاع لو كانت إحداهما ذكرا لحرمت المناكحة بينهما وقصدوا بقيد القرابة والرضاع الاحتراز عن الجمع بين المرأة وأم زوجها وبنت زوجها فإن هذا الجمع غير محرم وإن كان يحرم الجمع بينهما لو كان