فأخبرتهن ما قال لها فقلن إنك لم تصنعي شيئا فارجعي إليه فقالت والله لا أرجع إليه فيها أبدا
قال الزهري وكانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا فأرسلن زينب ابنة جحش قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت إن أزواجك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة ثم أقبلت علي تشتمني فجعلت أرقب النبي صلى الله عليه وسلم وأنظر طرفه هل يأذن لي في أن أنتصر منها فلم يتكلم فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها فاستقبلتها فلم ألبث أن أفحمتها قالت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إنها ابنة أبي بكر قالت عائشة ولم أر امرأة خيرا منها وأكثر صدقة وأوصل للرحم وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله عز وجل من زينب ما عدا سورة من غرب حد كان فيها يوشك منها الفيئة رواه النسائي من هذا الوجه وقال هذا خطأ والصواب الذي قبله يريد جعل محمد بن عبد الرحمن بن الحارث مكان عروة كما في الصحيحين فيه فوائد الأولى رواه النسائي من هذا الوجه فقال أنا محمد بن رافع النيسابوري ثقة مأمون ثنا عبد الرزاق فذكره ثم قال هذا خطأ والصواب الذي قبله يريد ما رواه قبل ذلك من طريق صالح بن كيسان وشعيب بن أبي حمزة ورواه مسلم في صحيحه من طريق صالح بن كيسان ويونس ثلاثتهم عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة
وذكره البخاري تعليقا فقال وقال أبو مروان وهو يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة عن رجل من قريش ورجل من الموالي عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالت عائشة كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنت فاطمة هذه اللفظة غير زيادة فطوى القصة لتقدمها من وجه آخر كما سنذكره وقد يتوهم في قول الشيخ رحمه الله أن هذه الرواية في الصحيحين أنها في البخاري مسندة وليس كذلك وإنما هي فيه معلقة كما عرفته وما صوبه النسائي وافقه عليه محمد بن يحيى الذهلي والدارقطني وتبعهما أبو الحجاج المزي في الأطراف وبسط فيه الاختلاف على الزهري في ذلك فإنه قد اختلف عليه فيه من وجوه أخرى هذه أرجحها
وروى البخاري من طريق سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسودة والحزب الآخر فيه أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فإذا كان عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرها حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى