فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 1871

رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة فكلم حزب أم سلمة فقلن لها كلمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية فليهد إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته أم سلمة بما قلن فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه فكلمته حين دار إليها فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة قالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث المتقدم دون قول عائشة ولم أر امرأة خيرا منها إلى آخره

الثانية قولها اجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كذا في رواية أحمد والنسائي بإثبات النون وهي لغة قليلة وردت في كتاب الله والسنة وهي المشهورة عند الناس بلغة أكلوني البراغيث ولو قالت أكلني لكان أفصح وقد تبين بالرواية التي سقناها من عند البخاري أن المراد من أمهات المؤمنين من عدا حفصة وصفية وسودة

الثالثة قوله ينشدنك هو بفتح أوله وبضم الشين أي يسألنك كما في رواية الأخرى يقال نشدت فلانا إذا قلت له نشدتك الله أي سألتك الله كأنك ذكرته إياه أي تذكر ونسبة عائشة رضي الله عنها إلى أبي قحافة وإن كان صحيحا سائغا إلا أن فيه نوع غض منها لنقص رتبته بالنسبة إلى أبيها الصديق لا سيما إن كان ذلك قبل إسلام أبي قحافة رضي الله عنهم

الرابعة قال النووي معناه يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب وكان صلى الله عليه وسلم يسوي بينهن في الأفعال والمبيت ونحوه وأما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن وأجمع المسلمون على أن محبتهن لا تكليف فيها ولا يلزمه التسوية فيها لأنه لا قدرة لأحد عليها إلا الله سبحانه وتعالى وإنما يؤمر بالعدل في الأفعال

وقد اختلف أصحابنا وغيرهم من العلماء في أنه عليه الصلاة والسلام هل كان يلزمه القسم بينهن على الدوام والمساواة في ذلك كما يلزم غيره أم لا يلزمه ذلك بل يفعل ما يشاء من إيثار وحرمان فالمراد بالحديث طلب المساواة في محبة القلب لا العدل في كان حاصلا قطعا ولهذا كان يطاف به صلى الله عليه وسلم في مرضه عليهن حتى ضعف فاستأذنهن في أن يمرض في بيت عائشة فأذن له

قلت الأصح عند الشيخ أبي حامد والعراقيين والبغوي وجوب القسم عليه كغيره وإنما قال بعدم وجوبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت