الحديث السادس وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري ومسلم من طريق عبد الرزاق ولفظ مسلم فيه زيادة قال
لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم وأخرجه البخاري من طريق عبد الرزاق وابن المبارك كلاهما عن معمر عن همام عن أبي هريرة
الثانية قوله لم يخنز هو بفتح الياء وإسكان الخاء المعجمة وكسر النون وفتحها وآخره زاي أي لم يتغير فقال خنز بفتح النون وكسرها يخنز بهما أيضا أي يتغير حكى اللغتين في الماضي والمضارع صاحب المشارق والنووي وحكاهما في الماضي صاحب المحكم واقتصر صاحب الصحاح والنهاية على الكسر في الماضي والفتح في المضارع ومثله في المعنى خزن أيضا وخم وصل وأخم وأصل بزيادة همزة فيهما ونتن بالضم وأنتن قال صاحب المحكم يقال خنز اللحم والتمر والجوز فسد
الثالثة قال النووي قال العلماء معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت انتهى
وقيل أنه كان يسقط عليهم في مجالسهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كسقوط الثلج فيأخذون منه قدر كفايتهم ذلك اليوم إلا يوم الجمعة فيأخذون منه للجمعة والسبت فإن قعدوا إلى أكثر من ذلك فسد فادخروا ففسد عليهم ويحتمل أن التغير كان قديما قبل وجود بني إسرائيل سببه ما علمه الله مما يحدث من بني إسرائيل بعد ذلك والله أعلم
الرابعة حواء بفتح الحاء المهملة وتشديد الواو ممدود قال ابن عباس سميت حواء