فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1871

وأخرجه الشيخان أيضا بتمامه من رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة عن عبد الله بن أبي بكر عن عائشة وروى مسلم من رواية عراك بن مالك عن عائشة أنها قالت جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما فأعجبني شأنها فذكرت الذي صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله قد أوجب لها بها الجنة وأعتقها بها من النار

الثانية قوله على تفئة ذلك أي على أثره وهو بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الفاء بعدها همزة مفتوحة ثم تاء تأنيث قال صاحب النهاية وفيه لغة أخرى على تئفة ذلك بتقديم الياء على الفاء وقد تشدد قال والتاء فيهما زائدة على أنها تفعلة

وقال الزمخشري لو كانت تفعلة لكانت على وزن تهنئة فهي إذا لولا القلب لكانت فعيلة لأجل الإعلال ولامها همزة وقال صاحب المحكم أتيته على تفئة ذاك أي على حينه وزمانه حكى اللحياني فيه الهمز والبدل وليس على التخفيف القياسي لأنه قد اعتد به لغة ثم ذكر أنه يقال على تيئفة ذاك كتفيئة فعلة عند سيبويه وتفعلة عند أبي علي وعقد الجوهري مادة تفأ وقال تفىء تفئا إذا احتد وغضب انتهى

ويمكن أن يكون ما سبق مأخوذا من هذا فإن الذي يكون على أثر الشيء يكون في حينه وفوره والله أعلم

الثالثة قوله ابتلي على البناء للمفعول أي امتحن واختبر وقال النووي إنما سماه ابتلاء لأن الناس يكرهونه في العادة قال الله تعالى وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ومقتضاه أنه من البلاء والأول وهو أنه من الاختبار أولى والله أعلم

الرابعة الظاهر أن الإشارة في قوله من هذه البنات للتحقير وهو بحسب اعتقاد المخاطب لا في نفس الأمر

الخامسة قوله بشيء يصدق بالقليل والكثير فيتناول الواحدة فالإحسان إليها ستر من النار فإن زاد على ذلك حصل له مع ذلك السبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجنة كما جاء في الحديث الآخر في الصحيح من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين وضم بين أصابعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت