عرسا كان أو نحوه من طريق محمد بن الوليد الزبيدي بلفظ من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب لفظ مسلم
وقال أبو داود إنه بمعنى لفظ أيوب وأخرجه مسلم من طريق عمر بن محمد بلفظ إن دعيتم إلى كراع فأجيبوا فإن كان صائما فليدع لهم وأخرجه البخاري ومسلم من طريق موسى بن عقبة بلفظ أجيبوا هذه الدعوة التي دعيتم لها وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم وأخرجه مسلم والترمذي من طريق إسماعيل بن أمية بلفظ ائتوا الدعوة إذا دعيتم وأخرجه أبو داود من طريق أبان بن طارق وهو مجهول بلفظ من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا كلهم وهم ثمانية عن نافع عن ابن عمر
الثانية اختلف العلماء وأهل اللغة في الوليمة فالمشهور اختصاصها بطعام العرس وممن ذكر ذلك الجوهري في الصحاح وابن الأثير في النهاية وحكاه ابن عبد البر عن صاحب العين وقال في المحكم الوليمة طعام العرس والأملاك ثم قال وقيل هي كل طعام صنع لعرس وغيره وقال في المشارق الوليمة طعام النكاح وقيل طعام الأملاك وقيل هو طعام العرس خاصة
وقال الشافعي وأصحابه تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح وتقيد في غيره فيقال وليمة الختان وغيره ويقال لدعوة الختان إعذار بعين مهملة وذال معجمة ولدعوة الولادة عقيقة ولسلامة المرأة من الولادة خرس بضم الخاء المعجمة وإسكان الراء وبالسين المهملتين وقيل الخرس طعام الولادة ولقدوم المسافر نقيعة بالنون من النقع وهو الغبار ولإحداث البناء وكيرة من الوكر وهو المأوى والمستقر ولما يتخذ لمصيبة وضيمة بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة ولما يتخذ بلا سبب مأدبة بضم الدال المهملة وفتحها
الثالثة فيه الأمر بإجابة الداعي إلى الوليمة وحضورها وهذا ثابت في وليمة النكاح بلا شك وهل هو أمر إيجاب أو استحباب اختلف العلماء فيه فالمشهور عند الشافعية والحنابلة أن الإجابة إليها فرض عين ونص عليه مالك وقال به أهل الظاهر ونقل القاضي عياض الاتفاق عليه وابن عبد البر الإجماع عليه وقيل مستحبة قاله بعض الشافعية