فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1871

والحنابلة وقال أبو الحسن من المالكية إنه المذهب وصرح صاحب الهداية من الحنفية بأن الإجابة سنة لكنه استدل بقوله صلى الله عليه وسلم من لم يجب الدعوة فقد عصى أبا القاسم وشبهها فيما إذا كان هناك غناء ونحوه بصلاة الجنازة واجبة الإقامة وإن حضرتها نياحة وذلك يفهم الوجوب وقال بعض الشافعية والحنابلة إجابتها فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين وحكى الشيخ تقي الدين في شرح الإلمام عن بعضهم أنه خص الوجهين في أن إجابتها فرض عين أو كفاية بما إذا دعا الجميع وقال لو خص كل واحد بالدعوة تعينت الإجابة على الكل

الرابعة قال أصحابنا الشافعية إنما تجب الإجابة أو تستحب بشروط أحدها أن يعم عشيرته وجيرانه أو أهل حرفته أغنياءهم وفقراءهم دون ما إذا خص الأغنياء

وحكي عن ابن مسعود قال أبو العباس القرطبي ونحوه نحا ابن حبيب من أصحابنا وظاهر كلام أبي هريرة وجوب الإجابة ثانيها أن يخصه بالدعوة بنفسه أو بإرسال شخص إليه فأما إذا قال بنفسه أو بوكيله ليحضر من أراد أو قال لشخص احضر وأحضر معك من شئت فقال لغيره احضر فلا تجب الإجابة ولا تستحب وكذا اعتبر المالكية والحنابلة في وجوب الإجابة أن يدعو معينا قال ابن دقيق العيد في شرح الإلمام ولا يخلو من احتمال لو قيل بخلافه انتهى

وقد يقال هذا معلوم من قولهم دعي فإن هذا لم يدع وإنما مكن من الحضور وذكر الروياني في البحر أنه لو قال إن رأيت أن تجملني لزمته الإجابة

ثالثها أن لا يكون إحضاره لخوف منه أو طمع في جاهه أو لتعاونه على باطل بل يكون للتقرب والتودد

رابعها أن يكون الداعي له مسلما فلو دعاه ذمي فهل هو كالمسلم أم لا تجب قطعا طريقان أصحهما الثاني ولا يكون الاستحباب في إجابته كالاستحباب في دعوة المسلم لأنه قد يرغب عن طعامه لنجاسته وتصرفه الفاسد وكذا اعتبر الحنابلة في وجوب الإجابة أن يكون الداعي مسلما ويدل لذلك قوله في رواية إذا دعا أحدكم أخاه خامسها أن يدعى في اليوم الأول كذا ادعى النووي في الروضة القطع به وليس كذلك فقد حكى ابن يونس في التعجيز وجهين في وجوب الإجابة في اليوم الثاني وقال في شرحه أصحهما الوجوب وبه قطع الجرجاني لوصف النبي صلى الله عليه وسلم

الثاني بأنه معروف واعتبر الحنابلة أيضا في وجوب الإجابة أن يكون في اليوم الأول وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام أول يوم حق وطعام يوم الثاني سنة وطعام الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت