رواه الترمذي وقال لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله وهو كثير الغرائب والمناكير وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن محمد بن عقبة قال قال وكيع
زياد بن عبد الله مع شرفه لا يكذب في الحديث ورواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بلفظ الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة وضعفه البيهقي وفيه عبد الملك بن حسين وهو ضعيف جدا ورواه بهذا اللفظ الثاني أبو داود من رواية الحسن بن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف كان يقال له معروف أي يثني عليه خيرا إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه ورواه الطبراني من حديث زهير من غير شك
وقال البخاري لا يصح إسناده ولا يعرف لزهير صحبة وأخرجه النسائي من حديث الحسن مرسلا لم يذكر عبد الله بن عثمان ولا زهيرا وأخرجه باللفظ الثاني أيضا ابن عدي في الكامل والبيهقي في سننه من طريقه من حديث أنس فقال البيهقي ليس هذا بقوي بكر بن خنيس تكلموا فيه انتهى
وقد عرفت بما بسطناه ضعف جميع هذه الطرق ولذلك قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي إنه لا يصح من جميع طرقه وقال البخاري في تاريخه الكبير بعدما تقدم عنه في حديث زهير أنه لا يصح إسناده ولا تعرف له صحبة وقال ابن عمر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم
إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها قال وهذا أصح ثم ذكر حديث حفصة أن سيرين عرس بالمدينة فأولم ودعا الناس سبعا وكان فيمن دعا أبي بن كعب فجاء وهو صائم فدعا لهم بخير وانصرف وأشار لذلك في صحيحه بقوله باب الحق إجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ونحوه ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوما ولا يومين وروى البيهقي في سننه قصة سيرين هذه قال القاضي عياض واستحب أصحابنا لأهل السعة كونها أسبوعا ثم قال وذلك إذا دعا في كل يوم من لم يدع قبله ولم يكرر عليهم ويوافق ذلك ظاهر عبارة العمراني من أصحابنا في البيان أنه إنما تكره الإجابة إذا كان المدعو في اليوم الثالث هو المدعو في اليوم الأول وكذا صوره الروياني في البحر بما إذا كانت الوليمة ثلاثة أيام فدعاه في الأيام الثلاثة لكن ظاهر عبارة التنبيه أنه لا فرق في الكراهة بين أن يكون هو المدعو في اليوم الأول أم لا وقال الشيخ الإمام تقي الدين السبكي لا تصريح في كلام أصحابنا بذلك وإنما رأيت للمالكية فيه خلافا واستبعد شيخنا الشيخ شهاب الدين بن النقيب ما قدمته عن البيان فإن الفاعل لذلك وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالرياء فلا يساعد عليه
سادسها أن لا يعتذر المدعو إلى