فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1871

اختصاص وليمة النكاح بالإجابة ما فيه من إعلان النكاح والإشادة به

السادسة إذا عدينا الإيجاب أو الاستحباب إلى سائر الولائم فقال الشيخ تقي الدين في شرح الإلمام إن الحديث عامة بالنسبة إلى أهل الفضل وغيرهم والمنقول عن مالك رحمه الله أنه كره لأهل الفضل أن يجيبوا كل من دعاهم قال القاضي عياض وتأوله بعض أصحابنا على غير الوليمة قال وتأوله بعضهم على غير أسباب السرور المتقدمة مما يصنع تفضلا

وقال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون وكلما لزم القاضي من النزاهات في جميع الأشياء فهو به أجمل وأولى وإنا لنحب هذا لذي المروءة والهدى أن لا يجيب إلا في الوليمة إلا أن يكون لأخ في الله أو خاصة أهله أو ذوي قرابته فلا بأس بذلك قال الشيخ تقي الدين وهذا تخصيص آخر ومقتضاه أضعف من الأول يعني استثناء القاضي قال وظاهر الحديث يقتضي الإجابة والمروءة والفضل والهدى في اتباع ما دل عليه الشرع ثم قال نعم إذا تحققت مفسدة راجحة فقد يجعل ذلك مخصصا انتهى

السابعة العرس بضم العين المهملة وبإسكان الراء وضمها لغتان مشهورتان وهي مؤنثة وفيها لغة بالتذكير قال في المحكم وهي مهنة البناء والأملاك وقيل طعامه خاصة والدعوة هنا بفتح الدال

وأما دعوة النسب فبكسرها هذا قول جمهور العرب قال النووي في شرح مسلم وعكسه تيم الرباب بكسر الراء فقالوا الطعام بالكسر والنسب بالفتح قلت إنما حكى ذلك صاحبا الصحاح والمحكم عن عدي الرباب لا عن تيم الرباب وذكر قطرب في مثلثه أن دعوة الطعام بضم الدال قال النووي وغلطوه فيه الثامنة قوله فإن كان صائما فليدع لهم على أن قوله في الرواية الأخرى فليصل معناه الدعاء لا الصلاة الشرعية المعهودة والمراد الدعاء لأهل الطعام بالمغفرة والبركة ونحو ذلك وأصل الصلاة في اللغة الدعاء ومنه قوله تعالى وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم وأبعد من قال إن المراد هنا الصلاة الشرعية بالركوع والسجود أي يشتغل بالصلاة ليحصل له فضلها وتحصل البركة لأهل المنزل والحاضرين وقد يحمل اللفظ على معنييه ويقال يأتي بالأمرين الصلاة الشرعية والدعاء لأن الدعاء في الصلاة وعقبها أقرب إلى الإجابة

التاسعة فهم من قوله فليدع لهم حصول المقصود بذلك وأنه لا يجب عليه الأكل وهو كذلك في هذه الحالة بلا خلاف لكن إن كان صومه فرضا لم يجز له الأكل لأن الفرض لا يجوز له الخروج منه وإن كان نفلا جاز له عند الشافعية والحنابلة ومن جوز الخروج من صوم النفل جوز الفطر وتركه وأما الأفضل من ذلك فقال أكثر أصحابنا وبعض الحنابلة إن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت