فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1871

يشق على الداعي صاحب الطعام صومه فالأفضل الفطر وإلا فالأفضل الإتمام وأطلق الروياني من أصحابنا والقاضي من الحنابلة استحباب الفطر وكذا قال ابن الرفعة من أصحابنا لا فرق بين أن يشق على الداعي تركه أم لا ثم حكى عن الخراسانيين أنه إن شق أو ألح عليه استحب وإلا فلا انتهى

ومقتضاه الاكتفاء عندهم بالإلحاح وإن ظهر منه عدم المشقة بتركه

العاشرة في قوله وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم لأن الصوم ليس عذرا في ترك الإجابة وكذا قوله في الرواية المتقدمة فإن كان صائما فليدع لهم وبه صرح الفقهاء من أصحابنا وغيرهم واستثنى منه شيخنا الإمام البلقيني ما إذا كانت الدعوة في نهار رمضان في أول النهار والمدعوون كلهم مكلفون صائمون قال فلا تجب الإجابة إذ لا فائدة في ذلك إلا رؤية طعامه والقعود من أول النهار إلى آخره مشق فإن أراد هذا فليدعهم عند الغروب قال وهذا واضح

الحادية عشرة في صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي من رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك

لفظ مسلم ولم يقل أبو داود والنسائي إلى طعام واستدل بهذا الحديث على أنه لا يجب على المفطر الأكل وهو أصح الوجهين عند الشافعية وبه قال الحنابلة والوجه الثاني لأصحابنا أنه يجب الأكل واختاره النووي في تصحيح التنبيه وصححه في شرح مسلم في الصيام وبه قال أهل الظاهر ومنهم ابن حزم وتوقف المالكية في ذلك وعبارة ابن الحاجب في مختصره ووجوب أكل المفطر محتمل وتمسك الذين أوجبوا بقوله في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فإن كان مفطرا فليطعم

وكذا في حديث أبي هريرة فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم وهو في صحيح مسلم وحملوا الأمر على الوجوب وأجابوا عن حديث جابر المتقدم بأجوبة أحدها قال ابن حزم لم يذكر فيه أبو الزبير أنه سمعه من جابر ولا هو من رواية الليث عنه فإنه أعلم له على ما سمعه منه وليس هذا الحديث مما أعلم له عليه فبطل الاحتجاج به

ثانيها قال ابن حزم أيضا ثم لو صح لكان الخبر الذي فيه إيجاب الأكل زائدا على هذا وزيادة العدل لا يحل تركها قلت ليس هذا صريحا في إيجاب الأكل فإن صيغة الأمر ترد للاستحباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت