فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما التخيير الذي في حديث جابر فإنه صريح في عدم الوجوب فالأخذ به وتأويل الأمر متعين والله أعلم
ثالثها قال النووي من أوجب تأويل تلك الرواية على من كان صائما قلت وأشار والدي رحمه الله في الرواية الكبرى من الأحكام إلى تأييد هذا التأويل بأن ابن ماجه روى حديث جابر هذا في الصوم من نسخته من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عنه بلفظ من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك
والروايات يفسر بعضها بعضا وقد أخرج مسلم في صحيحه رواية ابن جريج هذه ولم يسق لفظها بل قال إنها مثل الأولى وقد عرفت زيادة هذه الفائدة فيها وهذا الجواب أقوى هذه الأجوبة قال أصحابنا وإذا قلنا بوجوب الأكل فيحصل ذلك ولو بلقمة ولا تلزمه الزيادة لأنه يسمى أكلا ولهذا لو حلف لا يأكل حنث بلقمة ولأنه قد يتخيل صاحب الطعام أن امتناعه بشبهة يعتقدها في الطعام فإذا أكل لقمة زال ذلك التخيل وحكى المازري وجها أن الأكل فرض كفاية
الثانية عشرة استدل به بعضهم على وجوب الوليمة وقال لو لم تكن واجبة لما كانت الإجابة إليها واجبة ورد بأن ابتداء السلام ليس بواجب ومع ذلك فرده واجب والأصح عند أصحابنا وغيرهم أنها مستحبة