فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 1871

وأما التخيير الذي في حديث جابر فإنه صريح في عدم الوجوب فالأخذ به وتأويل الأمر متعين والله أعلم

ثالثها قال النووي من أوجب تأويل تلك الرواية على من كان صائما قلت وأشار والدي رحمه الله في الرواية الكبرى من الأحكام إلى تأييد هذا التأويل بأن ابن ماجه روى حديث جابر هذا في الصوم من نسخته من رواية ابن جريج عن أبي الزبير عنه بلفظ من دعي إلى طعام وهو صائم فليجب فإن شاء طعم وإن شاء ترك

والروايات يفسر بعضها بعضا وقد أخرج مسلم في صحيحه رواية ابن جريج هذه ولم يسق لفظها بل قال إنها مثل الأولى وقد عرفت زيادة هذه الفائدة فيها وهذا الجواب أقوى هذه الأجوبة قال أصحابنا وإذا قلنا بوجوب الأكل فيحصل ذلك ولو بلقمة ولا تلزمه الزيادة لأنه يسمى أكلا ولهذا لو حلف لا يأكل حنث بلقمة ولأنه قد يتخيل صاحب الطعام أن امتناعه بشبهة يعتقدها في الطعام فإذا أكل لقمة زال ذلك التخيل وحكى المازري وجها أن الأكل فرض كفاية

الثانية عشرة استدل به بعضهم على وجوب الوليمة وقال لو لم تكن واجبة لما كانت الإجابة إليها واجبة ورد بأن ابتداء السلام ليس بواجب ومع ذلك فرده واجب والأصح عند أصحابنا وغيرهم أنها مستحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت