فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1871

قابل للتأويل بأن يريد أنه لا يراه طلاقا مباحا ثم حكى عن خلاس بن عمرو أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض فقال لا يعتبر بها ثم قال ابن حزم والعجب من جراءة من ادعى الإجماع على خلاف هذا وهو لا يجد فيما يوافق قوله عن أحد من الصحابة غير رواية عن ابن عمر قد أعاضها ما هو أحسن منها عنه وروايتين ساقطتين عن عثمان وزيد بن ثابت

قال بل نحن أسعد بدعوى الإجماع هنا قال ابن عبد البر واحتج بعض من ذهب إلى أن الطلاق لا يقع بما روي عن الشعبي أنه قال إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض لم يعتد بها في قول ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإنما معناه لم يعتد بتلك الحيضة في العدة كما روي ذلك عنه منصوصا أنه قال يقع عليها الطلاق ولا يعتد بتلك الحيضة

السابعة قوله ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر يقتضي منع تطليقها في الطهر التالي لتلك الحيضة وفي ذلك للشافعية وجهان أصحهما عندهم المنع وبه قطع المتولي قال الرافعي وكأن الوجهين في أنه هل يتأدى به الاستحباب بتمامه فأما أصل الإباحة والاستحباب فينبغي أن يحصل بلا خلاف لاندفاع ضرر تطويل العدة وما بحثه الرافعي قد صرح به الإمام وغيره قال الإمام قال الجمهور يستحب أن لا يطلقها فيه وقال بعضهم لا بأس به وقال الغزالي في الوسيط هل يجوز أن يطلق في هذا الطهر فيه وجهان فجعل الخلاف في الجواز وتبعه على ذلك صاحب الذخائر ومال النووي إلى الأول وقال إن كلام الغزالي شاذ أو مؤول فلا يغتر بظاهره والله أعلم

وذهب المالكية إلى أن تأخير الطلاق عن ذلك الطهر التالي لتلك الحيضة استحباب وكلام الحنابلة يقتضي أن الخلاف فيه في الجواز وعبارة ابن تيمية في المحرر ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة وعنه جواز ذلك وذكر الطحاوي أنه يطلقها في الطهر الذي يلي الحيضة وحكاه أبو الحسن الكرخي عن أبي حنيفة قال وقال أبو يوسف ومحمد لا يطلقها فيه بل يؤخر إلى الطهر الذي يليه وقال الخطابي أكثر الروايات أنه قال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق وهكذا رواه يونس بن جبير وأنس بن سيرين وزيد بن أسلم وأبو وائل عن ابن عمر وكذلك رواه سالم عن ابن عمر من طريق محمد بن عبد الرحمن عنه وإنما روى هذه الزيادة نافع وقد رويت أيضا عن سالم من طريق الزهري

الثامنة الذي في الحديث الأمر بإمساكها في الطهر التالي لتلك الحيضة وليس فيه الأمر بوطئها وقد قال بعض أصحابنا يستحب له جماعها في ذلك الطهر ليظهر مقصود الرجعة ويدل له ما رواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق عبد الحميد بن جعفر عن نافع ومحمد بن قيس عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي في دمها حائض فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت