فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1871

احتياجه لذلك ولا بد من تقييد كونه لا يحرم طلاق الحامل بما إذا كان منه ليحترز به عما إذا كان الحمل من غيره بأن نكح حاملا من الزنا ووطئها وطلقها أو وطئت منكوحة بشبهة وحملت منه ثم طلقها زوجها وهي طاهر فإنه يكون بدعيا لأن العدة تقع بعد قطع الحمل والنقاء من النفاس فلا تشرع عقب الطلاق في العدة

الثانية عشرة في قوله ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق دليل على أنه لا إثم في الطلاق بغير سبب وهو كذلك لكنه مكروه كما في سنن أبي داود وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبغض الحلال إلى الله الطلاق وعن أحمد بن حنبل رواية أنه يحرم لغير حاجة والمشهور عنه الكراهة ثم قد يجب أو يحرم لعارض وبذلك صرح أصحابنا وحملوا هذا الحديث على الطلاق بلا سبب مع استقامة الحال وأما التحريم فقد عرفت له صورتين وله صورة ثالثة وهي أن يكون عنده زوجتان فأكثر فيقسم ويطلق واحدة قبل المبيت عندها

وأما الوجوب ففي صورتين أحدهما في الحكمين إذا بعثهما القاضي عند الشقاق بين الزوجين ورأيا المصلحة في الطلاق فيجب عليهما الطلاق و الثانية المولي إذا مضت عليه أربعة أشهر وطالبت المرأة بحقها فامتنع من الفيئة أو الطلاق فالأصح عندنا أنه يجب على القاضي طلقة رجعية قالوا ويكون الطلاق مندوبا وهو فيما إذا كانت المرأة غير عفيفة أو خافا أو أحدهما أن لا يقيما حدود الله وظهر بذلك انقسام الطلاق إلى أربعة أقسام حرام ومكروه وواجب ومندوب وكذا حكاه النووي من أصحابنا وقال ولا يكون مباحا مستوي الطرفين وحكى ابن الرفعة في الكفاية عن الجيلي أنه يكون مباحا قال ولم يصوره ولعله فيما إذا كان الزوج لا يهواها ولا تسمح نفسه بالتزام مؤنها من غير حصول غرض الاستمتاع فإنه لا كراهة في الطلاق والحالة هذه صرح بذلك الإمام

وقال الحنابلة يباح الطلاق عند الحاجة إليه

الثالثة عشرة واستدل به على أنه لا بدعة في جمع الطلقات لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقيد الطلاق الذي جعله إلى خيرته بعدد وبهذا قال الشافعي وأحمد وأبو ثور وابن حزم من أهل الظاهر قال الشافعي لو كان في عدد الطلاق مباح ومحظور علمه إن شاء الله إياه لأن من خفي عليه أن يطلق امرأته طاهرا كان ما يكره من عدد الطلاق ويحب لو كان فيه مكروه أشبه أن يخفى عليه ا ه

وعكس الخطابي هذا الاستدلال قال لأنه لما أمره أن لا يطلق في الطهر الذي يلي الحيض علم أنه ليس له أن يطلقها بعد الطلقة الأولى حتى يستبرئها بحيضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت