فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1871

فتخرج منه أنه ليس له إيقاع طلقتين في فرد واحد قال وتأول أصحاب الشافعي الخبر على أنه إنما منعه من طلاقها في ذلك الطهر لئلا تطول عليها العدة لأن المراجعة لم تكن ينفعها حينئذ فإذا كان كذلك كان يجب عليه أن يجامعها في الطهر ليتحقق معنى المراجعة وإذا جامعها لم يكن أن يطلق لأن الطلاق السني هو الذي يقع في طهر لم يجامع فيه انتهى

وممن ذهب إلى أن جمع الطلقات الثلاث بدعة مالك والأوزاعي وأبو حنيفة والليث وبه قال داود وأكثر أهل الظاهر

الرابعة عشرة قوله فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء أي فيها استدل به على أن الأقراء هي الأطهار لأن الله تعالى لم يأمر بطلاقهن في الحيض بل حرمه وبهذا قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة وأحمد هي الحيض وأجاب بعضهم عن هذا الحديث بأن الإشارة في قوله فتلك العدة تعود إلى الحيضة وهو مردود لأن الطلاق في الحيض غير مأمور به بل هو محرم وإنما الإشارة إلى الحالة المذكورة وهي حالة الطهر أو إلى العدة

وقال الذاهبون إلى أنها الحيض من قال بالأطهار وجعلها قرأين وبعض الثالث وظاهر القرآن أنها ثلاثة ونحن نشترط ثلاث حيض كوامل فهي أقرب إلى موافقة القرآن ولهذا صار الزهري مع قوله أن الأقراء هي الأطهار إلى أنه لا تنقضي العدة إلا بثلاثة أطهار كاملة ولا تنقضي بطهرين وبعض الثالث وهذا مذهب انفرد به وقال غيره لو طلقها وقد بقي من الطهر لحظة يسيرة حسبت قرءا ويكفيها طهران وأجابوا عن هذا الاعتراض بأن الشيئين وبعض الثالث يطلق عليها اسم الجمع قال الله تعالى الحج أشهر معلومات ومدته شهران وبعض الثالث وقال تعالى فمن تعجل في يومين والمراد يوم وبعض الثاني

الخامسة عشرة قال الخطابي في قوله مره فليراجعها دليل على أن الرجعة لا تفتقر إلى رضى المرأة ولا وليها ولا تجديد عقد والله أعلم

السادسة عشرة قال الخطابي أيضا زعم بعض أهل العلم أن من قال لزوجته وهي حائض إذا طهرت فأنت طالق فإنه غير مطلق للسنة واستدل بقوله إن شاء أمسك وإن شاء طلق قال فالمطلق للسنة هو الذي يكون مخيرا وقت طلاقه بين إيقاع الطلاق وتركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت