فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1871

وأخرجه البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة ومسلم والترمذي والنسائي من طريق يونس بن يزيد وكذا ذكره البخاري من طريقه تعليقا والنسائي أيضا من طريق ابن أعين عن معمر وكذا علقه البخاري من طريقه وأخرجه النسائي أيضا من طريق موسى بن علي أربعتهم عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة وقال النسائي وحديث يونس وموسى بن علي أولى بالصواب وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة

وقال المزي في الأطراف رواه ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وكذلك رواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري انتهى

وفي رواية يونس بن يزيد ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت وجمع البخاري في الطلاق بين رواية شعيب ويونس وذكر فيه هذه الزيادة وفي رواية النسائي من طريق يونس وموسى بن علي ولم يكن ذلك حين قاله لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه

الثانية سبب نزول آية التخيير فيما روى أبو بكر بن مردويه في تفسيره من حديث الحسن مرسلا في عائشة رضي الله عنها طلبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا فأمر الله تعالى نبيه أن يخير نساءه إما عند الله يردن أو الدنيا وهذا مرسل لكن يشهد له حديث جابر عند مسلم وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قال وهن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده قلن والله ما نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزل عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك فذكر الحديث

الثالثة اختلف الصحابة رضي الله عنهم في أن التخيير في الآية هل كان بين إقامتهن في عصمته وفراقهن أو بين أن يبسط لهن في الدنيا أو لا يبسط لهن فيها فذهب إلى الأول عائشة وجابر وذهب إلى الثاني علي بن أبي طالب وابن عباس حكى ذلك والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقال الأول أصح وعائشة صاحبة القصد وهي أعرف بذلك مع موافقة ظاهر القرآن لقوله فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وهو الطلاق

الثالثة قال النووي إنما بدأ بها لفضيلتها قلت وإن صح أنها السبب في نزول الآية فلعل البداءة بها لذلك الرابعة قوله فلا عليك أن لا تعجلي معناه ما يضرك أن لا تعجلي قال النووي وإنما قال لها هذا شفقة عليها وعلى أبويها ونصيحة لهن في بقائها عنده صلى الله عليه وسلم فإنه يخاف أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت