فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأخرجه البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة ومسلم والترمذي والنسائي من طريق يونس بن يزيد وكذا ذكره البخاري من طريقه تعليقا والنسائي أيضا من طريق ابن أعين عن معمر وكذا علقه البخاري من طريقه وأخرجه النسائي أيضا من طريق موسى بن علي أربعتهم عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة وقال النسائي وحديث يونس وموسى بن علي أولى بالصواب وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا أيضا عن الزهري عن عروة عن عائشة
وقال المزي في الأطراف رواه ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة وكذلك رواه معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري انتهى
وفي رواية يونس بن يزيد ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت وجمع البخاري في الطلاق بين رواية شعيب ويونس وذكر فيه هذه الزيادة وفي رواية النسائي من طريق يونس وموسى بن علي ولم يكن ذلك حين قاله لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم واخترنه طلاقا من أجل أنهن اخترنه
الثانية سبب نزول آية التخيير فيما روى أبو بكر بن مردويه في تفسيره من حديث الحسن مرسلا في عائشة رضي الله عنها طلبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا فأمر الله تعالى نبيه أن يخير نساءه إما عند الله يردن أو الدنيا وهذا مرسل لكن يشهد له حديث جابر عند مسلم وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قال وهن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده قلن والله ما نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزل عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك فذكر الحديث
الثالثة اختلف الصحابة رضي الله عنهم في أن التخيير في الآية هل كان بين إقامتهن في عصمته وفراقهن أو بين أن يبسط لهن في الدنيا أو لا يبسط لهن فيها فذهب إلى الأول عائشة وجابر وذهب إلى الثاني علي بن أبي طالب وابن عباس حكى ذلك والدي رحمه الله في شرح الترمذي وقال الأول أصح وعائشة صاحبة القصد وهي أعرف بذلك مع موافقة ظاهر القرآن لقوله فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا وهو الطلاق
الثالثة قال النووي إنما بدأ بها لفضيلتها قلت وإن صح أنها السبب في نزول الآية فلعل البداءة بها لذلك الرابعة قوله فلا عليك أن لا تعجلي معناه ما يضرك أن لا تعجلي قال النووي وإنما قال لها هذا شفقة عليها وعلى أبويها ونصيحة لهن في بقائها عنده صلى الله عليه وسلم فإنه يخاف أن