فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 1871

البوشنجي إذا قالت اخترت ثم قالت بعد ذلك أردت اخترت نفسي وكذبها الزوج فالقول قولها ويقع الطلاق ولو قالت اخترت نفسي ونوت وقعت طلقة وتكون رجعية إن كانت محلا للرجعة فلو قالت اخترت زوجي أو النكاح لم تطلق ولو قالت اخترت الأزواج أو اخترت أبوي أو أخي أو عمي طلقت على الأصح سواء قال اختاري نفسك أو اختاري فقط هذا كلام أصحابنا وقسم والدي رحمه الله في شرح الترمذي لفظ التخيير إلى صريح وكناية فالكناية كما تقدم والصريح كقوله خيرتك بين أن تبقي على الزوجية أو تطلقي أو نحو ذلك وتقول هي اخترت الطلاق ونحو ذلك فإن أراد أن هذا صريح في الطلاق ففيه نظر فقد يكون مراده أنها إذا اختارت الطلاق يطلقها لا أنه فوض ذلك إليها وقد تقدم أن الأصح فيما لو اختارت واحدة من أمهات المؤمنين الدنيا لا يحصل الفراق بنفس الاختيار بل لا بد من طلاقها وإن أراد أنه صريح في التخيير فقريب والله أعلم

وقسم المالكية التفويض إلى توكيل وتمليك وتخيير فقالوا في التخيير وهذا عبارة ابن الحاجب في مختصره والتخيير مثل اختاريني أو اختاري نفسك وهو كالتمليك إلا أنه للثلاث في المدخول بها على المشهور نويا أو لم ينويا ما لم يقيد فيتعين ما قيد وقال اللخمي ينتزعه الحاكم له من يدها ما لم توقعه لأن الثلاثة ممنوعة وقيل يجوز بآية التخيير وأجيب بأن السراح فيها لا يقتضي الثلاث وإنما الرسول عليه الصلاة والسلام لا يندم ولا يرتجع وقيل طلقة ثانية وقيل رجعية كالتمليك وله مناكرتها فيما زاد وعلى المشهور لو أوقعت واحدة لم تقع وفي بطلان اختيارها قولان أما غير المدخول بها فتوقع الثلاث وله نيته ويحلف وإلا وقعت أي الثلاث فإن لم يكن له نية وقعت الثلاث ثم ذكر بقية فروع ذلك وتركتها لحصول المقصود من معرفة أصل مذهبهم في ذلك بما ذكرته

وقال الحنابلة وهذه عبارة ابن تيمية في المحرر وإذا قال لها أمرك بيدك ينوي به الطلاق ملكته على التراخي ولو قال مكانه اختاري اختص بالمجلس ما داما فيه ولم يشتغلا بما يقطعه نص عليه أي الإمام أحمد مفرقا بينهما ولو قال طلقي نفسك فبأيهما يلحق على وجهين ثم قال ولفظ الخيار توكيل بكناية تفتقر إلى نية الزوج الطلاق ويبطل برجوعه وبرد من وكله ثم قال ولا تملك المرأة بقوله اختاري فوق طلقة إلا بنية الزوج ثم قال وإذا نوى بقوله اختاري طلاقها في الحال لزمه

وقال الحنفية وهذه عبارة صاحب الهداية إذا قال لامرأته اختاري ينوي بذلك الطلاق فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك ثم لا بد من النية في قوله اختاري لأنه يحتمل تخييرها في نفسها ويحتمل تخييرها في تصرف آخر غيره فإن اختارت نفسها كانت واحدة بائنة ولا يكون ثلاثا وإن نوى الزوج ذلك لأن الاختيار لا يتنوع بخلاف الإبانة لأن البينونة تتنوع ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو كلامها حتى لو قال لها اختاري فقالت اخترت فهو باطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت