فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هلال بن أمية بالكلية فقال أبو بكر بن العربي قال الناس هو وهم من هشام بن حسان وعليه دار حديث ابن عباس بذلك وحديث أنس قال وقد رواه القاسم عن ابن عباس كما رواه الناس فبين فيه الصواب
وقال أبو العباس القرطبي وقد أنكر أبو عبد الله أخو المهلب في هذه الأحاديث هلال بن أمية وقال هو خطأ والصحيح عويمر ونحوا منه قال الطبري
وقال إنما هو عويمر وهو الذي قذفها بشريك ابن سحماء والله أعلم
وكذلك حكي في تهذيب الأسماء في الملاعن ثلاثة أقوال عويمر وهلال بن أمية وعاصم بن عدي
وحكي عن الواحدي أنه قال أظهر هذه الأقوال أنه عويمر لكثرة الأحاديث وكنت أنكرت على النووي حكاية الخلاف في ذلك للجزم بأن هلالا لاعن أيضا كما تقدم من الصحيحين وكتبت ذلك في المبهمات قبل أن أرى هذا الإنكار لكن في حكاية قول بأنه عاصم بن عدي نظر فلم يصح أن عاصما لاعن زوجته بل لم نقف على ذلك في شيء من الكتب المشهورة
وقد أنكر والدي رحمه الله في شرح الترمذي على ابن العربي قوله إن هشام بن حسان دار عليه حديث ابن عباس وقال قد تابعه عليه عباد بن منصور فرواه عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح ثم عدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نزول الآية وقصة اللعان
رواه أبو داود في سننه من رواية يزيد بن هارون أنا عباد بن منصور ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده أطول منه قال ثنا عباد بن منصور وتابعهما أيضا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رواه ابن مردويه في تفسيره وابن عبد البر في التمهيد قال وقوله وقد رواه القاسم عن ابن عباس كما رواه الناس يوهم أن القاسم سمى الملاعن عويمرا وليس كذلك والذي في الصحيحين أنه أبهمه لم يسم عويمرا ولا هلالا وإنما قال فأتاه رجل من قومه أي من قوم عاصم بن عدي
وليس فيه ذكر لعويمر قال النسائي في رواية القاسم عن ابن عباس لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته والعجلاني هو عويمر كما ثبت مسمى منسوبا من حديث سهل في الصحيحين ثم ذكر والدي رحمه الله أن الصواب أنهما قضيتان قال وقد وقع التصريح بذلك في بعض طرق حديث ابن مسعود قال كنا ليلة الجمعة في المسجد إذ قال رجل لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فإن قتله قتلتموه وإن تكلم جلدتموه ولأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية اللعان ثم جاء رجل فقذف امرأته فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما الحديث قال والدي وإسناده صحيح رواه ابن مردويه في تفسيره قال فقد بين في هذه الرواية أن الذي سأل أولا غير الذي قذف ثانيا وأن القرآن نزل قبل أن يلاعن الثاني وهذا واضح جلي قلت ليس في هذه الرواية وقوع اللعان مرتين وهو الذي فيه الكلام وإن كان كلام الأكثرين يدل على ذلك وهو مقتضى