فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 1871

هلال بن أمية بالكلية فقال أبو بكر بن العربي قال الناس هو وهم من هشام بن حسان وعليه دار حديث ابن عباس بذلك وحديث أنس قال وقد رواه القاسم عن ابن عباس كما رواه الناس فبين فيه الصواب

وقال أبو العباس القرطبي وقد أنكر أبو عبد الله أخو المهلب في هذه الأحاديث هلال بن أمية وقال هو خطأ والصحيح عويمر ونحوا منه قال الطبري

وقال إنما هو عويمر وهو الذي قذفها بشريك ابن سحماء والله أعلم

وكذلك حكي في تهذيب الأسماء في الملاعن ثلاثة أقوال عويمر وهلال بن أمية وعاصم بن عدي

وحكي عن الواحدي أنه قال أظهر هذه الأقوال أنه عويمر لكثرة الأحاديث وكنت أنكرت على النووي حكاية الخلاف في ذلك للجزم بأن هلالا لاعن أيضا كما تقدم من الصحيحين وكتبت ذلك في المبهمات قبل أن أرى هذا الإنكار لكن في حكاية قول بأنه عاصم بن عدي نظر فلم يصح أن عاصما لاعن زوجته بل لم نقف على ذلك في شيء من الكتب المشهورة

وقد أنكر والدي رحمه الله في شرح الترمذي على ابن العربي قوله إن هشام بن حسان دار عليه حديث ابن عباس وقال قد تابعه عليه عباد بن منصور فرواه عن عكرمة عن ابن عباس قال جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنيه فلم يهجه حتى أصبح ثم عدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نزول الآية وقصة اللعان

رواه أبو داود في سننه من رواية يزيد بن هارون أنا عباد بن منصور ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده أطول منه قال ثنا عباد بن منصور وتابعهما أيضا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رواه ابن مردويه في تفسيره وابن عبد البر في التمهيد قال وقوله وقد رواه القاسم عن ابن عباس كما رواه الناس يوهم أن القاسم سمى الملاعن عويمرا وليس كذلك والذي في الصحيحين أنه أبهمه لم يسم عويمرا ولا هلالا وإنما قال فأتاه رجل من قومه أي من قوم عاصم بن عدي

وليس فيه ذكر لعويمر قال النسائي في رواية القاسم عن ابن عباس لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته والعجلاني هو عويمر كما ثبت مسمى منسوبا من حديث سهل في الصحيحين ثم ذكر والدي رحمه الله أن الصواب أنهما قضيتان قال وقد وقع التصريح بذلك في بعض طرق حديث ابن مسعود قال كنا ليلة الجمعة في المسجد إذ قال رجل لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فإن قتله قتلتموه وإن تكلم جلدتموه ولأذكرن ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية اللعان ثم جاء رجل فقذف امرأته فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما الحديث قال والدي وإسناده صحيح رواه ابن مردويه في تفسيره قال فقد بين في هذه الرواية أن الذي سأل أولا غير الذي قذف ثانيا وأن القرآن نزل قبل أن يلاعن الثاني وهذا واضح جلي قلت ليس في هذه الرواية وقوع اللعان مرتين وهو الذي فيه الكلام وإن كان كلام الأكثرين يدل على ذلك وهو مقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت