فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وذكر الدارقطني أيضا ممن رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة غير من قدمنا ذكره يحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان بن كثير والنعمان بن راشد ثم ذكر رواية يونس وقال لم يتابع عليه والمحفوظ حديث ابن المسيب
الثانية قوله جاء رجل من بني فزارة هو بفتح الفاء وبالزاي وبعد الألف راء مهملة واسم هذا الرجل ضمضم بن قتادة كما ذكر ابن بشكوال وابن طاهر قال ابن طاهر وامرأته من بني عجل
الثالثة قوله إن امرأتي ولدت غلاما أسود تعريض بنفيه لمخالفة لونه للونه إذ هو كان أبيض وقد صرح بذلك في قوله في رواية مسلم يعرض بأن ينفيه وليس في ذلك تصريح بنفيه
وأما قوله في الرواية الأخرى وإني أنكرته فمعناه استنكرت بقلبي أن يكون مني وليس معناه نفيه عن نفسه بلفظه وفيه أن التعريض بنفي الولد ليس نفيا
الرابعة استدل به على أن التعريض بالقذف ليس قذفا وأنه لا يجب به الحد وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وذهب المالكية إلى وجوب الحد بالتعريض إذا كان مفهوما وأجاب عنه أبو العباس القرطبي بأنه إنما لم يجب به الحد لأنه تعريض لطيف لم يقصد به العيب وكان على جهة الشكوى أو الاستفتاء وقال ابن دقيق العيد بعد ذكره إن فيه ما يشعر بأن التعريض بنفي الولد لا يوجب حدا كذا قيل وفيه نظر لانتفاء الحد أو التعزير عن المستفتين
الخامسة الأورق هو الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء والجمع ورق بضم الواو وإسكان الراء كأحمر وحمر
السادسة قوله أنى بفتح الهمزة وتشديد النون أي ممن أتاه هذا اللون مع مخالفته للون أبويه والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الشجرة ومنه قولهم فلان معرق في النسب والحسب وفي اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب فكأنه جذبه إليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه وإلى أبيه ونزعه أبوه إليه
السابعة وفيه ضرب الأمثال وتشبيه المجهول بالمعلوم لأن هذا السائل خفي عليه هذا في الآدميين فشبهه النبي صلى الله عليه وسلم بما يعرفه هو ويألفه ولا ينكره واستدل به أهل الأصول على العمل بالقياس فإنه عليه الصلاة والسلام شبه هذا الرجل المخالف للونه بولد الإبل المخالف لألوانها وذكر العلة الجامعة وهي نزوع العرق وقال ابن دقيق العيد إلا أنه تشبيه في أمر وجودي والذي حصلت المنازعة فيه هو التشبيه في الأحكام الشرعية انتهى قال الخطابي وهو أصل في قياس الشبه