فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1871

وذكر الدارقطني أيضا ممن رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة غير من قدمنا ذكره يحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان بن كثير والنعمان بن راشد ثم ذكر رواية يونس وقال لم يتابع عليه والمحفوظ حديث ابن المسيب

الثانية قوله جاء رجل من بني فزارة هو بفتح الفاء وبالزاي وبعد الألف راء مهملة واسم هذا الرجل ضمضم بن قتادة كما ذكر ابن بشكوال وابن طاهر قال ابن طاهر وامرأته من بني عجل

الثالثة قوله إن امرأتي ولدت غلاما أسود تعريض بنفيه لمخالفة لونه للونه إذ هو كان أبيض وقد صرح بذلك في قوله في رواية مسلم يعرض بأن ينفيه وليس في ذلك تصريح بنفيه

وأما قوله في الرواية الأخرى وإني أنكرته فمعناه استنكرت بقلبي أن يكون مني وليس معناه نفيه عن نفسه بلفظه وفيه أن التعريض بنفي الولد ليس نفيا

الرابعة استدل به على أن التعريض بالقذف ليس قذفا وأنه لا يجب به الحد وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون وذهب المالكية إلى وجوب الحد بالتعريض إذا كان مفهوما وأجاب عنه أبو العباس القرطبي بأنه إنما لم يجب به الحد لأنه تعريض لطيف لم يقصد به العيب وكان على جهة الشكوى أو الاستفتاء وقال ابن دقيق العيد بعد ذكره إن فيه ما يشعر بأن التعريض بنفي الولد لا يوجب حدا كذا قيل وفيه نظر لانتفاء الحد أو التعزير عن المستفتين

الخامسة الأورق هو الذي فيه سواد ليس بحالك بل يميل إلى الغبرة ومنه قيل للرماد أورق وللحمامة ورقاء والجمع ورق بضم الواو وإسكان الراء كأحمر وحمر

السادسة قوله أنى بفتح الهمزة وتشديد النون أي ممن أتاه هذا اللون مع مخالفته للون أبويه والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الشجرة ومنه قولهم فلان معرق في النسب والحسب وفي اللؤم والكرم ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه وأصل النزع الجذب فكأنه جذبه إليه لشبهه يقال منه نزع الولد لأبيه وإلى أبيه ونزعه أبوه إليه

السابعة وفيه ضرب الأمثال وتشبيه المجهول بالمعلوم لأن هذا السائل خفي عليه هذا في الآدميين فشبهه النبي صلى الله عليه وسلم بما يعرفه هو ويألفه ولا ينكره واستدل به أهل الأصول على العمل بالقياس فإنه عليه الصلاة والسلام شبه هذا الرجل المخالف للونه بولد الإبل المخالف لألوانها وذكر العلة الجامعة وهي نزوع العرق وقال ابن دقيق العيد إلا أنه تشبيه في أمر وجودي والذي حصلت المنازعة فيه هو التشبيه في الأحكام الشرعية انتهى قال الخطابي وهو أصل في قياس الشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت