فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 1871

الثامنة وفيه أن الولد يلحق الزوج وإن خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض والولد أسود وعكسه لحقه ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة في اللون وكذا لو كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه لاحتمال أنه نزعه عرق من أحد أسلافه وقد جزم الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بأنه لا أثر لاختلاف الألوان المتقاربة كالأدمة والسمرة والشقرة القريبة من البياض وإنما اختلفوا عند الاختلاف بالبياض والسواد فقال المالكية ليس له نفيه بذلك وأطلق أبو العباس القرطبي نفي الخلاف فيه وكأنه أراد في مذهبه

وقال الشافعية إن لم ينضم إليه قرينة الزنا حرم النفي وإن انضمت أو كان متهمها برجل فأتت بولد على لون ذلك الرجل ففيه وجهان أصحهما عند الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وصاحبي الحاوي والعدة والنووي تحريم النفي أيضا وأصحهما عند البندنيجي والروياني وغيرهما جوازه وقال النووي في شرح مسلم وفي هذه الصور أي وهي ما إذا كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه وجه لبعض أصحابنا وهو ضعيف أو غلط قلت إن كان هذا الوجه فيما إذا لم ينضم إليه قرينة الزنا فلم يحكه هو في الروضة تبعا للرافعي نعم حكاه ابن الرفعة في الكفاية وإن كان مع انضمامها فلا يقال فيه إنه غلط فقد صححه البندنيجي والروياني وغيرهما والله أعلم

وقال الحنابلة يجوز النفي مع القرينة والخلاف عند عدمها وهو عكس الترتيب الذي ذكره أصحابنا

التاسعة فيه الاحتياط للأنساب وإثباتها بمجرد الاحتمال والإمكان

العاشرة قال الخطابي فيه الزجر عن تحقيق ظن السوء

الحادية عشرة قال أبو العباس القرطبي فيه تنبيه على استحالة التسلسل العقلي وأن الحوادث لا بد لها أن تستند إلى أول ليس بحادث كما يعرف في الأصول الكلامية

الثانية عشرة قال الخطابي فيه إن قوله ليس مني ليس قذفا لأمه بمجرد ذلك لجواز كونه لغيره بوطء شبهة أو من زوج متقدم قلت لم يصدر من هذا الرجل أنه قال ليس مني وإنما عرض بذلك كما تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت