فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثامنة وفيه أن الولد يلحق الزوج وإن خالف لونه لونه حتى لو كان الأب أبيض والولد أسود وعكسه لحقه ولا يحل له نفيه بمجرد المخالفة في اللون وكذا لو كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه لاحتمال أنه نزعه عرق من أحد أسلافه وقد جزم الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بأنه لا أثر لاختلاف الألوان المتقاربة كالأدمة والسمرة والشقرة القريبة من البياض وإنما اختلفوا عند الاختلاف بالبياض والسواد فقال المالكية ليس له نفيه بذلك وأطلق أبو العباس القرطبي نفي الخلاف فيه وكأنه أراد في مذهبه
وقال الشافعية إن لم ينضم إليه قرينة الزنا حرم النفي وإن انضمت أو كان متهمها برجل فأتت بولد على لون ذلك الرجل ففيه وجهان أصحهما عند الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب وصاحبي الحاوي والعدة والنووي تحريم النفي أيضا وأصحهما عند البندنيجي والروياني وغيرهما جوازه وقال النووي في شرح مسلم وفي هذه الصور أي وهي ما إذا كان الزوجان أبيضين فجاء الولد أسود أو عكسه وجه لبعض أصحابنا وهو ضعيف أو غلط قلت إن كان هذا الوجه فيما إذا لم ينضم إليه قرينة الزنا فلم يحكه هو في الروضة تبعا للرافعي نعم حكاه ابن الرفعة في الكفاية وإن كان مع انضمامها فلا يقال فيه إنه غلط فقد صححه البندنيجي والروياني وغيرهما والله أعلم
وقال الحنابلة يجوز النفي مع القرينة والخلاف عند عدمها وهو عكس الترتيب الذي ذكره أصحابنا
التاسعة فيه الاحتياط للأنساب وإثباتها بمجرد الاحتمال والإمكان
العاشرة قال الخطابي فيه الزجر عن تحقيق ظن السوء
الحادية عشرة قال أبو العباس القرطبي فيه تنبيه على استحالة التسلسل العقلي وأن الحوادث لا بد لها أن تستند إلى أول ليس بحادث كما يعرف في الأصول الكلامية
الثانية عشرة قال الخطابي فيه إن قوله ليس مني ليس قذفا لأمه بمجرد ذلك لجواز كونه لغيره بوطء شبهة أو من زوج متقدم قلت لم يصدر من هذا الرجل أنه قال ليس مني وإنما عرض بذلك كما تقدم