فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1871

فأعطي الفرع حكما بين حكمين ولم يمحض أمر الفراش فتثبت المحرمية بينه وبين سودة ولا روعي الشبه مطلقا فيلحق بعتبة وإلحاقه بكل منهما من وجه أولى من إلغاء أحدهما من كل وجه قال ويعترض على هذا بأن صورة النزاع ما إذا دار الفرع بين أصلين شرعيين يقتضي الشرع إلحاقه بكل منهما من حيث النظر إليه وهنا لا يقتضي الشرع إلا الإلحاق بالفراش والشبه هنا غير مقتض للإلحاق شرعا فيحمل الأمر بالاحتجاب على الاحتياط لا على بيان وجوب حكم شرعي وليس فيه إلا ترك مباح بتقدير ثبوت المحرمية انتهى باختصار

الحادية عشرة احتج به على أن الوطء بالزنا له حكم الوطء بالنكاح في حرمة المصاهرة لأن سودة أمرت بالاحتجاب فدل على أن وطء عتبة بالزنا له حكم الوطء بالنكاح وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وقال مالك في المشهور عنه والشافعي وأبو ثور وغيرهم لا أثر لوطء الزنا لعدم احترامه بل للزاني أن يتزوج أم المزني بها وبنتها بل زاد الشافعي فجوز البنت المتولدة من مائه بالزنا قال النووي وهذا احتجاج باطل وعجيب ممن ذكره لأن هذا على تقدير كونه من الزنا فهو أجنبي من سودة لا يحل الظهور له سواء ألحق بالزاني أم لا فلا تعلق له بالمسألة المذكورة

الثانية عشرة قال النووي وفيه أن حكم الحاكم لا يحيل الأمر في الباطن فإذا حكم بشهادة شاهدي زور أو نحو ذلك لم يحل المحكوم به للمحكوم له قال وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم حكم به لعبد بن زمعة وأنه أخ له ولسودة واحتمل بسبب الشبه أن يكون من عتبة فلو كان الحكم يحيل الباطن لما أمرها بالاحتجاب والله أعلم

الثالثة عشرة قوله وللعاهر الحجر قال النووي قال العلماء العاهر الزاني وعهر زنى وعهرت زنت والعهر الزنا ومعنى له الحجر أي له الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب أن تقول له الحجر وبفيه الأثلب أي بفتح الهمزة وكسرها وإسكان الثاء المثلثة وفتح اللام بعدها باء موحدة وهو التراب ونحو ذلك ويريدون ليس له إلا الخيبة وقيل المراد بالحجر هنا أنه يرجم بالحجارة وهذا ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما يرجم المحصن خاصة ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه والحديث إنما ورد في نفي الولد عنه

الرابعة عشرة قوله عن أحدهما أو كلاهما كذا في أصلنا بالألف فيحتمل أن يكون على لغة من يجعل المثنى بالألف في حال ويحتمل أنه ليس معطوفا على قوله أحدهما بل هو مستأنف أي كلاهما يرويه فحذف الخبر للعلم به والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت