هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر واتفق عليه الشيخان من طريق يونس بن يزيد وأخرجه مسلم من رواية عقيل بن خالد والنسائي وابن ماجه من رواية سفيان بن عيينة والنسائي من رواية الزبيري أربعتهم عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر وفي رواية عقيل ما حلفت بها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ولا تكلمت بها ولم يقل ذاكرا ولا آثرا وأخرجه من الطريق الثانية مسلم والترمذي والنسائي من هذا الوجه من رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه وذكره البخاري تعليقا فقال بعد ذكر الطريق الأولى تابعه عقيل والزبيري وإسحاق الكلبي عن الزهري وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر انتهى وقد ظهر بذلك الاختلاف على سالم أو الزهري في أن الحديث في مسند عمر أو ابن عمر والاختلاف على ابن عيينة أيضا فالجمهور جعلوه من طريقه من مسند ابن عمر حكاه عنهم والدي رحمهم الله في شرح الترمذي ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد بن المقري وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي ومحمد بن يحيى بن أبي عمر عنه بإثبات عمر وأخرجه من الطريق الثالثة البخاري من طريق مالك والشيخان من طريق الليث بن سعد ومسلم والترمذي والنسائي في الكبرى من طريق عبيد الله بن عمر ومسلم أيضا من طريق أيوب السختياني والوليد بن كثير وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وابن أبي ذئب وعبد الكريم الجزري تسعتهم عن نافع عن ابن عمر ورواه أبو داود عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر وجعل المزي في الأطراف رواية عبد الكريم الجزري عند مسلم بإثبات عمر وليس كذلك وقد ظهر الاختلاف فيه على نافع كسالم
الثانية فيه النهي عن الحلف بالآباء ولا يختص النهي بذلك بل يتعدى إلى كل مخلوق ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وفي الصحيحين من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله
وكانت قريش تحلف بآبائها فقال لا تحلفوا بآبائكم وروى النسائي من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون وهو عند أبي داود أيضا في رواية ابن داسة وابن العبد وليس في رواية اللؤلؤي وإنما خص في هذا الحديث الآباء بالذكر لأمرين أحدهما وروده على سبب