فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 1871

الرابعة المراد أخوة الإسلام ويلتحق به الذمي أيضا لتحريم أذاه وخرج الحديث مخرج الغالب ودخل في السلاح ما عظم منه وصغر وهل تدخل العصا في ذلك فيه احتمال لأن الترويع حاصل وكذلك احتمال سقوطها من يده عليه وقد يقال لا يراد بذلك إلا ما له نصل بدليل قوله في الرواية الأخرى بحديدة

الخامسة قوله ينزع في يده بكسر الزاي وبالعين المهملة ومعناه يرمي في يده ويحقق ضربته كأنه يرفع يده ويحقق إشارته والنزع العمل باليد كالاستقاء بالدلو ونحوه وأصله الجذب والقلع قال في المشارق وأصل فعل إذا كان عينه أو لامه حرف حلق أن يكون مستقبله كذلك مفتوحا ولم يأت في المستقبل مكسورا إلا ينزع ويهنئ قلت ومثله يرجع وما ذكرناه من ضبط هذه اللفظة هو الذي حكاه القاضي عياض عن جميع روايات مسلم ونقله النووي عن نسخ بلادنا وهو المشهور في رواية البخاري وروي فيه أيضا ينزغ بفتح الزاي وبالغين المعجمة وهو كذلك في رواية أبي ذر الهروي ومعناه يحمله على تحقيق ضربه ويزين ذلك له ونزغ الشيطان إغراؤه وإغواؤه

السادسة قوله فيقع رويناه في صحيح البخاري بالنصب والرفع لكونه في جواب الترجي وقد قرئ بهما قوله تعالى لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع قرأ حفص عن عاصم بالنصب والباقون بالرفع

السابعة يحتمل أن يكون الحديث على ظاهره في أن الشيطان يتعاطى بيده جرح المسلم أو يغري المشير حتى يفعل ذلك على خلاف الروايتين ويحتمل أنه مجاز على طريق نسبة الأشياء القبيحة المستنكرة إلى الشيطان والمراد سبق السلاح بنفسه من غير قصد

الثامنة فيه تأكد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه

التاسعة استدل به بعض المالكية على مذهبهم في سد الذرائع في قوله فإنه لا يدري أحدكم إلى آخره

العاشرة وجه إيراده في الجنايات أنه إذا دل على تحريم ما قد ينتهي إلى الجناية فتحريم الجناية من باب الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت