فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1871

فإن تقدم اغتراف عائشة موجب لاستعماله لفضلها وقد روى الطحاوي في حديث عائشة هذا بإسناد صحيح يغترف قبلها وتغترف قبله والله أعلم

العاشرة فيه حجة لطهارة الذمية وجواز استعمال فضل طهورها وسؤرها لجواز تزوجهن وعدم التفرقة في ذلك بين المسلمة وغيرها وقد أشار البخاري إلى استدلاله به على ذلك فإنه قال باب وضوء الرجل مع امرأته ثم قال وتوضأ عمر بالحميم ومن بيت نصرانية ثم ذكر حديث الباب وما دل عليه الحديث من طهارة سؤر أهل الكتاب وهو قول أكثر أهل العلم الأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي وأبي ثور قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا كرهه يعني سؤر النصرانية غير أحمد وإسحاق وعن مالك روايتان انتهى

وفي رواية الشافعي في الأم في أثر عمر من جرة نصرانية قال النووي في شرح المهذب وحكم المسألة أنه يكره استعمال أواني الكفار وثيابهم سواء فيه أهل الكتاب وغيرهم والمتدين باستعمال النجاسة وغيره قال وإذا تطهر من إناء كافر ولم يتيقن طهارته ولا نجاسته فإن كان من قوم لا يتدينون باستعمال النجاسة صحت طهارته بلا خلاف وإن كان من قوم يتدينون بها فوجهان الصحيح منهما أنه تصح طهارته

الحادية عشر استدل به ابن عبد البر على أنه لا تحديد في ماء الوضوء والغسل فقال في التمهيد وإذا جاز وضوء الجماعة معا رجالا ونساء ففي ذلك دليل على أنه لا تحديد ولا توقيت فيما يقتصر عليه المتوضئ والمغتسل من الماء إلا الإتيان منه بما أمر الله من غسل ومسح انتهى وفي وجه الدلالة منه نظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت