فهرس الكتاب

الصفحة 1530 من 1871

الحديث الثامن

وعنه قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أهل الأرض

فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر وله عنه طرق

الثانية الحديبية بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وإسكان الياء المثناة من تحت وكسر الباء الموحدة وفتح الياء المثناة من تحت وتخفيفها وكثير من المحدثين يشددونها والصواب تخفيفها وهي قرية قريبة من مكة سميت ببئر فيها والمراد بيوم الحديبية عمرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم في ذي القعدة سنة ست من الهجرة فصد عن البيت وصالح قريشا على الاعتمار فاعتمر من قابل وهي المسماة بعمرة القضة وهي في ذي القعدة سنة سبع

الثالثة فيه أن أهل الحديبية كانوا ألفا وأربعمائة وفي رواية لهما أنهم ألف وخمسمائة وفي أخرى أنهم ألف وثلثمائة والروايات الثلاث في الصحيحين وذكر موسى بن عقبة عن جابر أنهم كانوا ألفا وستمائة وأكثر ورواية الصحيحين أنهم ألف وأربعمائة وكذا ذكر البيهقي أن أكثر الروايات ألف وأربعمائة قال النووي في شرح مسلم ويمكن أن يجمع بينها بأنهم كانوا أربعمائة وكسرا فمن قال أربعمائة لم يعتبر الكسر ومن قال وخمسمائة اعتبره ومن قال وثلثمائة ترك بعضهم لأنه لم يتيقن العد أو لغير ذلك انتهى

وليس في هذا الجمع تعرض لرواية وستمائة وينافي هذا الجمع أيضا ما حكاه محمد بن سعد عن بعضهم أنهم كانوا ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين رجلا وأحرم معه زوجته أم سلمة رضي الله عنها

وأما ما رواه ابن إسحاق في السيرة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت