فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1871

ازدرده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مص دمي لم تمسه النار وروى عن عيسى بن طلحة عن عائشة رضي الله عنها عن أبي بكر الصديق أن أبا عبيدة بن الجراح نزع إحدى الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت شفته ثم نزع الأخرى فسقطت شفته الأخرى فكان ساقط الشفتين وعن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن ابن قمئة لما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأحد قال خذها وأنا ابن قمئة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقمأك الله عز وجل فانصرف ابن قمئة من ذلك اليوم إلى أهله فخرج إلى غنمه فوافاها على ذروة جبل فأخذ يعترضها فشد عليه تيسها فنطحه نطحة أرداه من شاهق الجبل فتقطع

الثانية الرباعية بفتح الراء والباء الموحدة وتخفيفها وكسر العين المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وتخفيفها هي السن التي تلي الثنية من كل جانب وللإنسان أربع ثنايا وهي الواقعة في مقدم الفم ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل وتليها الرباعيات أربع أيضا ثنتان من أعلى وثنتان من أسفل وقد تبين مما تقدم أن الذي كسر من رباعياته الرباعية اليمنى السفلى

الثالثة وفيه أن وقوع الأسقام والآلام للأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه لينالوا جزيل الأجر ولتعرف أممهم وغيرهم ما أصابهم ويتأسوا به قال القاضي عياض وليعلم أنهم من البشر تصيبهم محن الدنيا ويطرأ على أجسامهم ما يطرأ على أجسام البشر فيستيقنوا أنهم مخلوقون ولا يفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات ولا تلبس الشيطان من أمرهم ما لبسه على النصارى وغيرهم

الرابعة قوله على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله احترز بقوله في سبيل الله عمن يقتله حدا أو قصاصا لأن من يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله كان قاصدا قتله عليه الصلاة والسلام وقد اتفق ذلك لأبي بن خلف قصد يوم أحد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلوا طريقه وطعنه النبي صلى الله عليه وسلم بحربته فوقع عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم فرجع إلى قومه وجعل يقول قد كان قال لي بمكة أنا أقتلك فوالله لو بصق علي لقتلني فمات بسرف وهم قافلون به إلى مكة وحكي عنه أنه قال لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت