الحديث العاشر عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله عز وجل على قوم فعلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ يشير إلى رباعيته وقال اشتد غضب الله عز وجل على رجل يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله
فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام والإشارة بذلك إلى ما اتفقا عليه أيضا من حديث سهل بن سعد أنه سئل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يسكب عليها بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا فألصقته بالدم فاستمسك وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه ويقول كيف يفلح قوم شجوا نبيهم وكسروا رباعيته وهو يدعوهم فأنزل الله عز وجل ليس لك من الأمر شيء قال عبد الملك بن هشام وذكرني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى وأن عبد الله بن شهاب الزهري شجه في وجهه وأن ابن قمئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من المغفر في وجنته ووقع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون فأخذ علي بن أبي طالب بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعه طلحة بن عبيد الله حتى استوى قائما ومص مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري الدم من وجهه ثم