فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1871

ماجه إذا استيقظ أحدكم من الليل ولمسلم وأصحاب السنن في الإناء موضع قوله في وضوئه وفي رواية مسلم في إنائه وفي رواية له حتى يغسلها ثلاثا وفي رواية له ثلاث مرات وكذا قال أبو داود والنسائي قال مسلم ولم يقل واحد منهم ثلاثا إلا ما قدمناه من رواية جابر وابن المسيب وأبي سلمة وعبد الله بن شقيق وأبي صالح وأبي رزين

قلت وكذا قال أبو مريم عند أبي داود وقال أبو داود في رواية له والترمذي وابن ماجه مرتين أو ثلاثا ولمسلم في رواية له وابن ماجه فيما باتت له وفي رواية لأبي داود أين باتت أو أين كانت تطوف يده وفي رواية للبيهقي أين باتت يده منه وقال تفرد بقوله منه محمد بن الوليد البسري وهو ثقة ولابن ماجه من حديث جابر أين باتت يده ولا على ما وضعها وللدارقطني من حديث ابن عمر أين باتت يده أو أين طافت يده وقال إسناده حسن

الثالثة احتج الجمهور بعموم قوله من نومه على أنه لا فرق في ذلك بين نوم الليل والنهار وخالف في ذلك أحمد وداود فخصصا هذا الحكم بنوم الليل لقوله في آخر الحديث أين باتت يده ولرواية أبي داود وابن ماجه المتقدمتين إذا قام أو استيقظ أحدكم بالليل وهكذا يقول الحسن في الرواية المشهورة عنه أنه كان لا يجعل نوم النهار مثل نوم الليل وروي عن الحسن أيضا موافقة الجمهور وقال أحمد فيما رواه الأثرم عنه فالمبيت إنما يكون بالليل قال ابن عبد البر أما المبيت فيشبه أن يكون ما قاله أحمد صحيحا فيه لأن الخليل قال في كتاب العين البيتوتة دخولك في الليل وكونك فيه بنوم وغير نوم قال ومن قال بت بمعنى نمت وفسره على النوم فقد أخطأ قال ألا ترى أنك تقول بت أراعي النجم قال فلو كان نوما كيف كان ينام وينظر قال ابن عبد البر لا أعلم أحدا قال بقول الحسن وأحمد في هذه المسألة غيرهما انتهى

وقد خالف أحمد في ذلك صاحبه إسحاق بن راهويه فقال لا ينبغي لأحد استيقظ ليلا أو نهارا إلا أن يغسل يده قبل أن يدخلها الوضوء قال والقياس في نوم الليل أنه مثل نوم النهار

وما قاله إسحاق هو الذي عليه عامة العلماء وأجابوا عن الحديث بأن ذلك خرج مخرج الغالب ويدل لذلك رواية أبي داود وأين كانت تطوف يده ورواية الدارقطني وأين طافت يده ولا يلزم من صيغة أو في الروايتين أن يكون ذلك شكا بل يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قال الأمرين معا يريد أين باتت يده في المبيت أو أين كانت تطوف يده في نومه مساء كان أو نهارا والله أعلم

الرابعة مفهوم الشرط حجة عند أكثر الأصوليين فمفهومه أنه لم يؤمن بذلك غير المستيقظ ممن ليس في معناه كالشاك على ما سيأتي وهو قول الأكثرين وخالف في ذلك الشعبي فقال فيما رواه محمد بن نصر المروزي عنه النائم والمستيقظ سواء إذا وجب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت