نالوه وتوجهت حجتهم عليكم من حيث مخالفتكم نبيكم وأيضا فلما وقفوا عليه وجدوا فيه ما يشهد عليكم بالمخالفة مثل قوله إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين الآيتين وغير ذلك من الآيات التي ترك العمل بها
الخامسة قال ابن عبد البر واختلفوا في هذا الباب في تعليم الكافر القرآن فمذهب أبي حنيفة أنه لا بأس بتعلمه القرآن والفقه ولو كان حربيا وقال مالك لا يعلمون القرآن وعن الشافعي روايتان إحداهما الكراهة والثانية الجواز
السادسة قال ابن عبد البر أيضا كره مالك وغيره أن يعطى الكافر درهما أو دينارا فيه سورة أو آية من كتاب الله تعالى قال وما أعلم في هذا خلافا إذا كانت آية تامة أو سورة وإنما اختلفوا في الدينار والدرهم إذا كان في أحدهما اسم من أسماء الله تعالى فأما الدراهم التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن عليها قرآن ولا اسم الله ولا ذكر لأنها كانت من ضرب الروم وغيرهم من أهل الكفر وإنما ضربت دراهم الإسلام في أيام عبد الملك بن مروان قال النووي واتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب لهم كتابا فيه آية أو آيات والحجة فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل