الشعر وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف كأن وجوههم المجان المطرقة لفظ البخاري وليس في لفظ مسلم من هذا الوجه التصريح بالترك نعم أخرج ذلك من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة والله لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر
الثانية خوز بضم الخاء المعجمة وإسكان الواو بعدها زاي معجمة جيل من الناس وروينا هذا اللفظ هنا بترك الصرف ورويناه في صحيح البخاري خوزا مصروفا وسبب ذلك خفته مع عجمته وروى خوز كرمان بإضافة خوز إلى كرمان أضيف الجيل إلى سكنهم ويقال لكور الأهواز بلاد الخوز ويقال لها خوزستان والنسبة إليها خوزي قال صاحب النهاية ويروى بالراء المهملة وهو من أرض فارس وصوبه الدارقطني وقيل إذا أضيفت فبالراء وإذا عطفت فبالزاي انتهى وكرمان بفتح الكاف وكسرها وإسكان الراء حكاهما ابن السمعاني وصحح الفتح مع تصدير كلامه بالكسر لأنه أشهر وهو اسم لصقع مشهور يشتمل على عدة بلاد فإن كانت الرواية بالإضافة فالأمر فيه واضح وإن كانت بالعطف فالمراد أهل كرمان فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ويدل عليه قوله بعده قوما من الأعاجم
الثالثة قوله حمر الوجوه بإسكان الميم أي بيض الوجوه مشربة بحمرة وقوله فطس الأنوف بضم الفاء وإسكان الطاء وبالسين المهملة المراد به أن يكون في رأس الأنف انبطاح وهو ضد الشمم في الأنف وقوله في الرواية الأخرى ذلف الأنوف هو بالذال المعجمة والمهملة لغتان المشهورة المعجمة وممن حكى الوجهين فيه صاحب المشارق والمطالع قال رواية الجمهور بالمعجمة وبعضهم بالمهملة والصواب المعجمة وهو بضم الذال وإسكان اللام جمع أذلف كأحمر وحمر ومعناه فطس الأنوف قصارها مع انبطاح وقيل هو غلظ في أرنبة الأنف وقيل تطامن فيها وكله متقارب
الرابعة قوله كأن وجوههم المجان بفتح الميم وتشديد النون جمع مجن بكسر الميم وهو الترس وحكى القاضي عياض عن بعضهم أنه أجاز فيه كسر الميم في الجمع وإنه خطأ وقوله المطرقة بضم الميم وإسكان الطاء وتخفيف الراء هنا هو الفصيح المشهور في الرواية وفي كتب اللغة والغريب وحكي فتح الطاء وتشديد الراء والمعروف الأول قال العلماء هي التي ألبست العقب وهو بفتح العين والقاف العصب