التي تعمل منه الأوتار وأطرقت به طاقة فوق طاقة قالوا ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها وتنز وجناتها وغلظها بالترسة المطرقة
الخامسة قوله نعالهم الشعر معناه أنهم يجعلون نعالهم من حبال صنعت من الشعر وكذا يفعل بعض الأتراك والظاهر أن هذا هو معنى قوله في الرواية الأخرى يمشون في الشعر ويحتمل أن يكون معنى تلك الرواية الإشارة إلى كثرة شعورهم وكثافتها وطولها فهم بذلك يمشون فيها ويحتمل أن ترد الرواية المشهورة إليها ويكون معنى نعالهم الشعر أن شعورهم ونواصيهم وافية على قدر قدودهم حتى يطئوا أطراف دوابهم وهذا تكلف والأول هو الظاهر والله أعلم
السادسة هذه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها صلى الله عليه وسلم صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر فوجدوا بهذه الصفات كلها وقاتلهم المسلمون مرات فإلى الله عاقبة الأمور وفي سنن أبي داود من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقاتلكم قوم صغار الأعين قال يعني الترك قال تسوقونهم ثلاث مرات حتى تلحقوهم بجزيرة العرب فأما في السياقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما في الثانية فينجو بعض ويهلك بعض وأما في الثالثة فيصطلمون