فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 1871

التي تعمل منه الأوتار وأطرقت به طاقة فوق طاقة قالوا ومعناه تشبيه وجوه الترك في عرضها وتنز وجناتها وغلظها بالترسة المطرقة

الخامسة قوله نعالهم الشعر معناه أنهم يجعلون نعالهم من حبال صنعت من الشعر وكذا يفعل بعض الأتراك والظاهر أن هذا هو معنى قوله في الرواية الأخرى يمشون في الشعر ويحتمل أن يكون معنى تلك الرواية الإشارة إلى كثرة شعورهم وكثافتها وطولها فهم بذلك يمشون فيها ويحتمل أن ترد الرواية المشهورة إليها ويكون معنى نعالهم الشعر أن شعورهم ونواصيهم وافية على قدر قدودهم حتى يطئوا أطراف دوابهم وهذا تكلف والأول هو الظاهر والله أعلم

السادسة هذه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها صلى الله عليه وسلم صغار الأعين حمر الوجوه ذلف الأنوف عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة ينتعلون الشعر فوجدوا بهذه الصفات كلها وقاتلهم المسلمون مرات فإلى الله عاقبة الأمور وفي سنن أبي داود من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقاتلكم قوم صغار الأعين قال يعني الترك قال تسوقونهم ثلاث مرات حتى تلحقوهم بجزيرة العرب فأما في السياقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما في الثانية فينجو بعض ويهلك بعض وأما في الثالثة فيصطلمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت