فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1871

سبق الجواد إذا استولى على الأمد وتقدم في الفائدة الأولى عن موسى بن عقبة أن بين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال أو سبعة

وعن سفيان الثوري ستة أميال أو خمسة وأطلق القاضي عياض هذا الثاني عن سفيان فظن النووي أنه ابن عيينة فصرح بذلك وهو وهم وإنما هو الثوري كما عرفت وتقدم أن في الترمذي الجزم بستة أميال

وقوله من الثنية أي المذكورة وهي ثنية الوداع ومسجد بني زريق بتقديم الزاي على الراء أضيف إليهم لصلاتهم به وهي إضافة تعريف لا ملك

الثالثة فيه المسابقة بين الخيل وأن ذلك ليس من العبث المذموم بل من الرياضة المحمودة التي يتوصل بها إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة إلى القتال كرا وفرا وهذا مجمع عليه وإنما اختلفوا في أنها مباحة أو مستحبة ومذهب أصحابنا أنها مستحبة

الرابعة وفيه إضمار الخيل لما فيه من المصلحة وهي القوة على الجري وينبغي أن يجري في استحبابه الخلاف المتقدم ولا يخفى اختصاص استحباب الأمرين بالخيل المعدة لقتال الكفار ومن ساواهم في جواز قتاله أما المعدة لقتال من لا يحل قتاله فلا يستحب فيها ذلك بل لا يجوز بهذا القصد والله أعلم

الخامسة وفيه أنه لا بد في المسابقة من إعلام ابتداء الغاية وانتهائها وهو كذلك بالإجماع وإلا أدى إلى النزاع الذي لا ينقطع

السادسة وفيه أنه لا تسابق إلا بين فرسين يمكن أن يسبق أحدهما الآخر لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسابق بين المضمرات وغيرها بل جعل كل صنف منها مع ملائمه لأن غير المضمرة لا تساوق المضمرة كيف وقد جعل ميدان المضمرات ستة أميال وميدان غيرها ميلا واحدا وهذا تفاوت كبير وفيه أنه لو عينت غاية لا تقدر تلك الخيل على قطعها لم يصح وتقدم من سنن أبي داود أنه عليه الصلاة والسلام فضل القرح في الغاية وهو بضم القاف وتشديد الراء وآخره حاء مهملة جمع قارح وهو من الخيل ما كان ابن خمس سنين فأكثر وهو أشد قوة ممن هو أصغر منه سنا ويقال في نظيره من الإبل بازل وعلى هذا جاء قول الشاعر وابن اللبون إذا ما لذ في قرن ولم ينفع صولة البزل القنا عدس وذكر ابن عبد البر بعد نقله هذا الحديث أنه إن صح ففيه دليل على أن التي كانت قد أضمرت من تلك الخيل كانت قرحا وذلك غير لازم إنما اللازم

بل يمكن أن يسابق بين بعض القرح وغيرها وتفضيلها في الغاية على غيرها لكن قال الخطابي لا ضمر بين الخيل إلا القرح

الإفتاء والمهارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت