فهرس الكتاب

الصفحة 1565 من 1871

السابعة وفيه إطلاق الفعل على الأمر به والمسوغ له أنه مسبب عنه فقوله سابق أي أمر لوجود مسوغه

الثامنة يحتمل أن تكون هذه المسابقة بعوض وبغير عوض وليس في الحديث ذكر عوض وما ذكر من الترجمة للترمذي وغيره عليه بالرهان نظر نعم تقدم أن ذكر الرهن في ذلك روي من حديث ابن عمر في مسند أحمد وعند البيهقي ومعجم الطبراني وغيرها وأجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض وأجمعوا على جوازها أيضا بعوض لكن بشرط أن يكون العوض من غير المتسابقين إما الإمام أو أحد الرعية قال الجمهور وبذل الرهان من أحدهما خاصة صحيح وبعضهم منع هذه الصورة وهو رواية عن مالك ويجوز أن يكون منهما لكن يكون معهما محلل وهو ثالث على فرس مكافئ لفرسيهما بشرط أن لا يخرج المحلل من عنده شيئا ليخرج هذا العقد عن صورة القمار هذا مذهب الشافعي وأحمد والجمهور ومنع مالك إخراج السبق منهما ولو بمحلل ولم يعرف مالك المحلل والأصل للجمهور في اعتباره ما رواه أبو داود وابن ماجه من رواية سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدخل فرسا بين فرسين يعني وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار ولم ينفرد به سفيان بن حسين كما زعم بعضهم فقد رواه أبو داود أيضا من طريق سعيد بن بشير عن الزهري

التاسعة وفي قوله وكان عبد الله بن عمر فيمن سابق بها دليل على أن المراد المسابقة بين الخيل مركوبة وليس المراد إرسال الفرسين ليجريا بأنفسهما وقد صرح الفقهاء بأنه لو شرط ذلك في عقد المسابقة لم يصح لأن الدواب لا تهتدي لقصد الغاية بغير راكب وربما نفرت بخلاف الطيور إذا جوزت المسابقة عليها فإنها تهتدي للمقصد

العاشرة وفيه دليل لجواز أن يقال مسجد بني فلان وقد ترجم له البخاري بهذه الترجمة قال ابن بطال وفيه جواز إضافة أعمال البر إلى أربابها ونسبتها إليهم وليس في ذلك تزكية لهم قال وروي عن النخعي أنه كان يكره أن يقال مسجد بني فلان ولا يرى بأسا أن يقال مصلى بني فلان قال وهذا الحديث يرد قوله فلا فرق بين قولنا مصلى ومسجد والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت