الحديث الرابع وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلا كثيرة فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا
فيه فوائد الأولى أخرجه الشيخان وأبو داود من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه الشيخان من طريق أيوب السختياني ومسلم وأبو داود من طريق الليث وعبيد الله بن عمر ومسلم من طريق موسى بن عقبة وأسامة بن زيد وعبد الله بن عون كلهم عن نافع عن ابن عمر وفي رواية من سوى مالك الجزم بأن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا وزاد في رواية الليث فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية عبيد الله بن عمر ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا
وقال أبو داود رواه برد بن سنان عن نافع مثل حديث عبيد الله ورواه أيوب عن نافع إلا أنه قال ونفلنا بعيرا بعيرا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ورواه أبو داود من رواية محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد فخرجت معها فأصبنا نعما كثيرة فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا لكل إنسان ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بيننا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرا بعد الخمس وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرا بنفله ورواه أبو داود أيضا من طريق الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن نافع عن ابن عمر قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش قبل نجد وانبعثت سرية من الجيش فكان سهمان الجيش اثنا عشر بعيرا اثنا عشر بعيرا ونفل أهل السرية بعيرا بعيرا فكانت سهمانهم ثلاثة عشر وفيه قال الوليد حدثت ابن المبارك بهذا الحديث قلت وكذا حدثنا أبو فروة عن نافع قال لا تعدل من سميت بمالك هكذا أو نحره يعني مالك بن أنس ورواه ابن عبد البر في التمهيد من طريق الوليد بن مسلم وفيه أن ذلك الجيش كان أربعة آلاف
الثانية هذا الذي وقع في روايتنا من التردد في رواية مالك هل بلغ كل سهم أحد عشر بعيرا أو اثني عشر بعيرا هو كذلك عند جماعة رواه المولى كما حكاه ابن عبد البر لكن رواه أبو داود في سننه عن القعنبي عن مالك والليث فجمع بين روايتيهما وقال فيها فكانت