فهرس الكتاب

الصفحة 1581 من 1871

من رأس الغنيمة والوجه الثاني أن الإمام إذا بعث سرية من العسكر فأراد أن ينفلها مما غنمت دون أهل العسكر فحقه أن يخمس ما غنمت ثم يعطي السرية مما بقي بعد الخمس ما شاء ربعا أو ثلثا ولا يزيد على الثلث لأنه أقصى ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نفله ويقسم الباقي بين جميع أهل العسكر وبين السرية والوجه الثالث أن يحرض الإمام وأمير الجيش أهل العسكر على القتال قبل لقاء العدو وينفل جميعهم مما يصير بأيديهم ويفتحه الله عليهم

الرابع أو الثلث قبل القسمة تحريضا منه على القتال وهذا الوجه كان مالك يكرهه ولا يجيزه ولا يراه وكان يقول قتالهم على هذا الوجه إنما يكون للدنيا وأجازه جماعة من أهل العلم انتهى

وكذا حكى الخطابي عن مالك أنه كان لا يرى النفل والمراد به ذكره أولا للترغيب وقال الجمهور إن التنفيل يكون في كل غنيمة سواء الأولى وغيرها وسواء غنيمة الذهب والفضة وغيرهما وقال الأوزاعي وجماعة من الشاميين لا ينفل في أول غنيمة ولا ينفل ذهبا ولا فضة

السابعة قوله ونفلوا بعيرا بعيرا قال النووي معناه أن الذين استحقوا النفل نفلوا بعيرا بعيرا لا أن كل واحد من السرية نفل قلت هذا خلاف ظاهر اللفظ فالظاهر أن كل واحد من السرية نفل وسببه زيادة عنائه ونفعه بانفراده عن بقية الجيش بتلك السفرة والمشقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت