فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 1871

عشر بعيرا وأعطوا زيادة على سهم الغنيمة على طريق التنفيل كل واحد بعيرا وفي رواية شعيب بن أبي حمزة وقد تقدم ذكرها من سنن أبي داود أن تلك السرية كانت قطعة من جيش وأن كل واحد من ذلك الجيش بلغ سهمه اثني عشر بعيرا وتميزت السرية على الجيش بنفل كل واحد منهم بعيرا فبلغ سهمه بالتنفيل ثلاثة عشر بعيرا ومشى على هذه الرواية القاضي عياض والنووي واعتمد على ذلك أبو داود وبوب عليه في سننه باب نفل السرية تخرج من العسكر وتقدم أن عبد الله بن المبارك أشار إلى تضعيفها بمعارضتها لما هو أصح منها بقوله لا تعدل من سميت من مالك قال ابن عبد البر إنما قال ابن المبارك هذا لمخالفة شعيب بن أبي حمزة مالكا في معناه لأن في رواية مالك أن القسمة والنفل كان كله لها لا يشركها فيه جيش ولا غيره وجعل شعيب السرية منبعثة من جيش وأن الغنيمة كانت بين أهل العسكر والسرية وفضل أهل السرية على الجيش ببعير بعير لموضع شخصهم ونصيبهم قال ولا يختلف الفقهاء أن كل ما أصابته السرية يشاركهم فيه أهل الجيش وما صار للعسكر تشركهم فيه السرية لأن كل واحد منهما رد لصاحبه قلت المراد الجيش الخارج إلى بلاد العدو والذي انفردت منه هذه السرية لمصلحة أما الجيش القاعد في بلاد المسلمين فلا يشارك السرية الخارجة إلى بلاد العدو وحدها والله أعلم

السادسة فيه إثبات النفل والمراد به تخصيص من صنع صنعا جميلا في الحرب انفرد به بشيء من المال وهذا مجمع عليه واختلفوا في محله هل هو من أصل الغنيمة أم من أربعة أخماسها أم من خمس الخمس وفي ذلك ثلاثة أقوال للشافعي وبكل منها قال جماعة من العلماء والأصح عند أصحابنا أنه من خمس الخمس وحكاه النووي عن سعيد بن المسيب ومالك وأبي حنيفة وآخرين قال وممن قال إنه من أصل الغنيمة الحسن البصري والأوزاعي وأحمد وأبو ثور وآخرون قال الأولون ولو كان التنفيل من أصل الغنيمة لم يكن لهذا التفضيل معنى ولكان الكلام مختل اللفظ وقال الخطابي أكثر ما روي من الأخبار في هذا الباب يدل على أن النفل من أصل الغنيمة قال ابن عبد البر وفي رواية مالك وغيره ما يدل على أن النفل لم يكن من رأس الغنيمة وإنما كان من الخمس وفي رواية محمد بن إسحاق أن ذلك كان من رأس الغنيمة والله أعلم أي ذلك كان انتهى وأجاز النخعي أن تنفل السرية جميع ما غنمته دون باقي الجيش قال النووي وهو خلاف ما قاله العلماء كافة قال العلماء من أصحابنا وغيرهم لو نفلهم الأمام من أموال بيت المال العتيدة دون الغنيمة جاز وما حكمته أولا من أن التنفيل مجمع عليه تبعت فيه النووي لكن قال ابن عبد البر في التمهيد النفل على ثلاثة أوجه أحدها أن يريد الإمام تفضيل بعض الجيش بشيء يراه من عنائه وبأسه وبلائه أو لمكروه تحمله دون سائر الجيش فينفله من الخمس لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت