فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1871

صالح عن أبي هريرة بالجمل الثلاث الأول وفيه والتوبة معروضة بعد وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده من طريق جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فإن تاب تاب الله عليه وحكى الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام أن في رواية البزار ينزع الإيمان من قلبه ولم أر هذه الجملة فيه من حديث أبي هريرة وسنذكرها من حديث أبي سعيد وغيره ورواه البزار أيضا من طريق السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة عن أبيه عن أبي هريرة وفيه الإيمان أكرم على الله من ذلك وروى البزار والطبراني في الأوسط هذا المتن من حديث أبي سعيد الخدري وفيه قلنا يا رسول الله كيف يكون ذلك قال يخرج الإيمان منه فإن تاب رجع إليه وروى أبو داود في سننه من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا إذا زنى المؤمن خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا انقطع رجع إليه الإيمان وإسناده جيد وروى الطبراني في المعجم الكبير بإسناد فيه جهالة عن شريك عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من زنى خرج منه الإيمان فإن تاب تاب الله عليه وقال ابن حزم هو نقل تواتر يوجب صحة العلم

الثانية قال النووي في شرح مسلم اختلف العلماء في معناه فالصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله ومختاره كما يقال لا علم إلا ما نفع ولا مال إلا الإبل ولا عيش إلا عيش الآخرة وإنما تأولناه على ما ذكرناه لحديث أبي ذر وغيره من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور أنهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يعصوا إلى آخره ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم فمن وفى منكم فأجره على الله ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارة ومن فعل ولم يعاقب فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه فهذان الحديثان مع نظائرهما في الصحيح مع قول الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك بل هم مؤمنون ناقصوا الإيمان إن تابوا سقطت عقوبتهم وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة فإن شاء الله عفا عنهم وأدخلهم الجنة أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت