صالح عن أبي هريرة بالجمل الثلاث الأول وفيه والتوبة معروضة بعد وأخرجه أبو بكر البزار في مسنده من طريق جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس وأبي هريرة وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه فإن تاب تاب الله عليه وحكى الشيخ رحمه الله في النسخة الكبرى من الأحكام أن في رواية البزار ينزع الإيمان من قلبه ولم أر هذه الجملة فيه من حديث أبي هريرة وسنذكرها من حديث أبي سعيد وغيره ورواه البزار أيضا من طريق السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة عن أبيه عن أبي هريرة وفيه الإيمان أكرم على الله من ذلك وروى البزار والطبراني في الأوسط هذا المتن من حديث أبي سعيد الخدري وفيه قلنا يا رسول الله كيف يكون ذلك قال يخرج الإيمان منه فإن تاب رجع إليه وروى أبو داود في سننه من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا إذا زنى المؤمن خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا انقطع رجع إليه الإيمان وإسناده جيد وروى الطبراني في المعجم الكبير بإسناد فيه جهالة عن شريك عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من زنى خرج منه الإيمان فإن تاب تاب الله عليه وقال ابن حزم هو نقل تواتر يوجب صحة العلم
الثانية قال النووي في شرح مسلم اختلف العلماء في معناه فالصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله ومختاره كما يقال لا علم إلا ما نفع ولا مال إلا الإبل ولا عيش إلا عيش الآخرة وإنما تأولناه على ما ذكرناه لحديث أبي ذر وغيره من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنا وإن سرق وحديث عبادة بن الصامت الصحيح المشهور أنهم بايعوه صلى الله عليه وسلم على أن لا يسرقوا ولا يزنوا ولا يعصوا إلى آخره ثم قال لهم صلى الله عليه وسلم فمن وفى منكم فأجره على الله ومن فعل شيئا من ذلك فعوقب في الدنيا فهو كفارة ومن فعل ولم يعاقب فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه فهذان الحديثان مع نظائرهما في الصحيح مع قول الله عز وجل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك بل هم مؤمنون ناقصوا الإيمان إن تابوا سقطت عقوبتهم وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة فإن شاء الله عفا عنهم وأدخلهم الجنة أو لا