فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في شرح مسلم لكن فيه لغة أخرى يغل بضم الياء وكسر الغين حكاها في الصحاح والمحكم والمشارق وغيرها ثم حكى في الصحاح عن ابن السكيت أنه قال لم يسمع في المغنم إلا غل غلولا وقد أطلق في المحكم أن الغلول الخيانة ثم قال وخص بعضهم به الخون في الفيء وقال في الصحاح غل من المغنم غلولا أي خان وأغل مثله ثم قال قال أبو عبيد الغلول من المغنم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل ومن الحقد غل يغل بالكسر ومن الغلول غل يغل بالضم وقال في المشارق كل خيانة غلول لكنه صار في عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة وقال في النهاية هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة وكل من خان في شيء خفية فقد غل وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضا انتهى فإن كان الغلول مطلق الخيانة فهو أعم من السرقة وإن كان من المغنم خاصة فبينه وبينها عموم وخصوص من وجه
العاشرة قوله فإياكم إياكم كذا هو في روايتنا هنا وفي صحيح مسلم مرتين ومعناه احذروا احذروا والتكرير للتأكيد يقال إياك وفلانا أي احذره ويقال إياك أي احذر من غير ذكر فلان كما هنا الحادية عشرة قوله والتوبة معروضة بعد أي بعد مواقعته للذنب فلما قطعه عن الإضافة بناه على الضم والمراد بكونها معروضة أن الله عرضها على العباد فأمرهم بها ووعد قبولها وأجمع العلماء على قبول توبة العبد ما لم يغرغر ولها ثلاثة أركان الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها والعزم على أن لا يعود إليها وأهمل أصحابنا ركنا رابعا وهو النية والإخلاص فيها كغيرها من العبادات قال أصحابنا وغيرهم فإن تاب من ذنب ثم عاد إليه لم تبطل توبته وإن تاب من ذنب وهو متلبس بآخر صحت توبته هذا مذهب أهل الحق وخالفت المعتزلة في المسألتين
الثانية عشرة المراد بنزع الإيمان من قلبه خروجه من كمال الإيمان لا أصله فهذه الرواية المحكية عن مسند البزار في احتياجها إلى التأويل كالرواية المشهورة