فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 1871

في شرح مسلم لكن فيه لغة أخرى يغل بضم الياء وكسر الغين حكاها في الصحاح والمحكم والمشارق وغيرها ثم حكى في الصحاح عن ابن السكيت أنه قال لم يسمع في المغنم إلا غل غلولا وقد أطلق في المحكم أن الغلول الخيانة ثم قال وخص بعضهم به الخون في الفيء وقال في الصحاح غل من المغنم غلولا أي خان وأغل مثله ثم قال قال أبو عبيد الغلول من المغنم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل ومن الحقد غل يغل بالكسر ومن الغلول غل يغل بالضم وقال في المشارق كل خيانة غلول لكنه صار في عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة وقال في النهاية هو الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة وكل من خان في شيء خفية فقد غل وسميت غلولا لأن الأيدي فيها مغلولة أي ممنوعة مجعول فيها غل وهو الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه ويقال لها جامعة أيضا انتهى فإن كان الغلول مطلق الخيانة فهو أعم من السرقة وإن كان من المغنم خاصة فبينه وبينها عموم وخصوص من وجه

العاشرة قوله فإياكم إياكم كذا هو في روايتنا هنا وفي صحيح مسلم مرتين ومعناه احذروا احذروا والتكرير للتأكيد يقال إياك وفلانا أي احذره ويقال إياك أي احذر من غير ذكر فلان كما هنا الحادية عشرة قوله والتوبة معروضة بعد أي بعد مواقعته للذنب فلما قطعه عن الإضافة بناه على الضم والمراد بكونها معروضة أن الله عرضها على العباد فأمرهم بها ووعد قبولها وأجمع العلماء على قبول توبة العبد ما لم يغرغر ولها ثلاثة أركان الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها والعزم على أن لا يعود إليها وأهمل أصحابنا ركنا رابعا وهو النية والإخلاص فيها كغيرها من العبادات قال أصحابنا وغيرهم فإن تاب من ذنب ثم عاد إليه لم تبطل توبته وإن تاب من ذنب وهو متلبس بآخر صحت توبته هذا مذهب أهل الحق وخالفت المعتزلة في المسألتين

الثانية عشرة المراد بنزع الإيمان من قلبه خروجه من كمال الإيمان لا أصله فهذه الرواية المحكية عن مسند البزار في احتياجها إلى التأويل كالرواية المشهورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت