فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 1871

الثالثة قوله فيهم رجل مثدون اليد أو مودن اليد أو مخدج اليد شك من الراوي في اللفظ الذي قاله فأما المثدون فبفتح الميم وإسكان الثاء المثلثة وضم الدال المهملة وإسكان الواو وآخره نون وهو صغير اليد مجتمعها كثندوة الثدي وهي بفتح الثاء المثلثة بلا همز وبضمها مع الهمز وكأن أصله مثنود فقدمت الدال على النون كما قالوا في جبذ جذب وعاث في الأرض وعثا وحكي في المحكم هذا القلب عن ابن جني وقال إنه ليس بشيء وأما المودن فبضم الميم وإسكان الواو وفتح الدال المهملة ويقال بالهمز وبتركه وهو ناقص اليد ويقال له أيضا

ودين ومودون وأما المخدج فبضم الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وآخره جيم ومعناه ناقص اليد يقال خدجت الناقة إذ ألقت ولدها قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلقة فهو خديج وأخدجت إذا جاءت به ناقص الخلق وإن كانت أيامه تامة فهو مخدج ويستعمل ذلك أيضا في كل ذات ظلف وحافر بل في الآدميات أيضا ومنه وكل أنثى حملت خدوجا

الرابعة قوله لولا أن تبطروا أي تطغوا وأصل البطر الطغيان عند النعمة والعافية فيسوء احتماله لها فيكون منه الكبر والأشر والبذخ وشدة المرح

الخامسة قوله أنت سمعته كذا في روايتنا هنا الاقتصار على ذلك والمراد من النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مصرح به في رواية مسلم والمعنى دال عليه

السادسة قوله لمن قتلهم أي قاتلهم وفيه الترغيب في قتال الخوارج وفي الرواية الأخرى التصريح بالأمر بذلك قال النووي وهو إجماع من العلماء قال القاضي عياض أجمع العلماء على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي متى خرجوا على الإمام وخالفوا رأي الجماعة وشقوا العصا وجب قتالهم بعد إنذارهم والإعذار إليهم قال الله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله لكن لا يجهز على جريحهم ولا يتبع منهزمهم ولا يقتل أسيرهم ولا تباح أموالهم وما لم يخرجوا عن الطاعة وينتصبوا للحرب لا يقاتلون بل يوعظون ويستتابون عن بدعتهم وباطلهم وهذا كله ما لم يكفروا ببدعتهم فإن كانت البدعة مما يكفرون بها جرت عليهم أحكام المرتدين وأما البغاة الذين لا يكفرون فيورثون ويرثون ودمهم في حال القتال هذا وكذا أموالهم التي تتلف في القتال والأصح أنهم لا يضمنون أيضا ما أتلفوه على أهل العدل في حال القتال من نفس ومال وما أتلفوه في غير حال القتال من نفس ومال ضمنوه ولا يحل الانتفاع بشيء من دوابهم وسلاحهم في حال الحرب عندنا وعند الجمهور وجوزه أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت