فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يجنئ بالجيم والمحفوظ إنما هو يحني بالحاء أي يكب عليها يقال حنا يحنا حنوا قلت والذي رأيته في كلام الخطابي في معالم السنن عكس هذا فقال هكذا قال يجنأ والمحفوظ إنما هو يحنأ أي يكب عليها يقال حنا الرجل يحنو حنوا إذا أكب على الشيء قال كثير أعزة لو شهدت غداة بنتم جنوء العائدات على وسادي ويدل على أن التحريف لكلام الخطابي حصل لصاحب النهاية لأن الجوهري أنشد هذا البيت جنوء بالجيم وقد ذكر أن المحفوظ ما أنشد عليه
هذا البيت والله أعلم
وقد صرح بذلك في أعلام الجامع الصحيح فقال قوله يحني عليها رواه بالحاء وأكثر الرواة يجعلونها بالجيم والهمز يجنأ عليها أي يميل عليها وأنشد الشيخ تقي الدين في شرح العمدة هذا الشعر بالحاء وهو خلاف المعروف وحصل مما حكيناه في ضبط هذه اللفظة ثمانية أوجه الأول يجنأ بفتح الياء وإسكان الجيم وفتح النون وآخره همزة
الثاني يجني كالذي قبله إلا أنه بضم أوله وكسر النون
الثالث يجني بفتح أوله وكسر النون بلا همز
الرابع مثل الأول يجبأ إلا أنه بالباء بدل النون
الخامس يحني بفتح أوله وإسكان الحاء المهملة وكسر النون وآخره ياء
السادس كالذي قبله إلا أنه بالواو آخره
السابع يحنأ كالخامس إلا أنه بفتح النون وآخره همزة
الثامن يحني بضم أوله وفتح الحاء المهملة وكسر النون وتشديدها فالأربعة الأول بالجيم والأربعة الأخيرة بالحاء المهملة وتقدم أنه روي يجانئ بالجيم والنون والهمز في آخره ويجافي بالجيم والفاء والياء في آخره فكملت بذلك عشرة والله أعلم
وزعم أبو العباس القرطبي أن الوجه الخامس هو الصواب وأن الثالث ليس بصواب
الخامسة عشر فيه أنه لم يحفر لهما لما رجما إذ لو حفر لهما لما تمكن أن يجنأ عليها وقد اختلف العلماء في هذه المسألة فذهب مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهم إلى أنه لا يحفر للرجل ولا للمرأة وقال قتادة وأبو ثور وأبو يوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما وقال بعض المالكية يحفر لمن يرجم بالبينة دون من يرجم بالإقرار وقال أصحابنا الشافعية لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أو الإقرار وفي المرأة ثلاثة أوجه أصحها أنه إن ثبت زناها بالبينة استحب أو بالإقرار فلا والثاني يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر والثالث لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام
السادسة عشرة وفيه أيضا أنه لا تربط يداه ولا يشدان لقوله في رواية أخرى يجاني عنها بيده وهو واضح