فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1871

الرابعة عشرة قوله يجنأ على المرأة ضبطناه عن شيخنا والدي رحمه الله بفتح أوله وإسكان الجيم وفتح النون وآخره همزة وهو الذي قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة إنه الجيد في الرواية وقال ابن عبد البر إنه الصواب عند أهل اللغة فإنه نقل أولا أن الذي عند أكثر شيوخهم عن يحيى بن يحيى يحني يعني بفتح أوله وإسكان الحاء المهملة وكسر النون بلا همز قال وكذلك قال القعنبي وابن بكير بالحاء وقد قيل عن كل واحد منهم بالجيم يجني قلت وظاهره أنه كالذي قبله إلا في الجيم فيكون بكسر النون وآخره ياء قال ابن عبد البر وقال أيوب عن نافع يجانئ عنها بيده وقال معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر فجافى بيده والصواب فيه عند أهل اللغة يجنأ بالهمز أي يميل عليها يقال من جنأ يجنأ جناء وجنوءا إذا مال ويجنئ ويجنأ بمعنى واحد انتهى كلام ابن عبد البر

وقال القاضي عياض في المشارق قوله يجنأ يعني بفتح أوله وبالجيم وبالهمزة آخره كذا للأصيلي عن المروزي ولأحمد بن سعيد في الموطإ وقيده الأصيلي بالحاء عن الجرجاني وبالجيم وفتح الياء هو عند الحميدي ووقع للمستملي في موضع كذلك وكذا قيد عن ابن الفخار لكن بغير همز وكذا قيدناه في الموطإ من طريق الأصيلي بالجيم مضموم الياء مهموزا ورأيت في أصل أبي الفضل يجنأ بفتح الياء ثم جيم ثم همزة ويجب ذلك يجبأ بجيم ثم باء معجمة موحدة ثم همزة أي يركع عليها

وبالجيم والحاء معا مهموز لكن بفتح الياء وقيدناه عن ابن القابسي عن ابن شميل وبالحاء وحدها قيدناه عن ابن عتاب وابن أحمد وابن عيسى مفتوح الأول قال أبو عمر وهو أكثر روايات شيوخنا عن يحيى وكذا رواية ابن قعنب وابن بكير وبعضهم قيده بفتح الحاء وشد النون يحني ورواه بعضهم بفتح الياء وسكون الحاء وفتح النون وهمزة بعدها وجاء للأصيلي في باب آخر فرأيته أجنأ بالهمز والجيم وهو عند أبي ذر أحنأ بالحاء وقد روي في غير هذه الكتب يحنو والصحيح من هذا كله ما قاله أبو عبيد يجنأ ومعناه ينحني يقال من ذلك جنأ يجنأ قاله صاحب الأفعال وقال الزبيدي حني بكسر النون في الماضي يحنو ويحني أي يعطف عليها يقال حني يحني ويحنو ومنه قوله صلى الله عليه وسلم وأحناهن على ولد ويكون أيضا يحني عليها ظهره فيكون بمعنى ما قاله أبو عبيد وكذلك قول من قال يحنئ على معنى يجعل ظهره كذلك ويفعله به حتى يحني تعدية حنأ الرجل يحنأ إذا صار كذلك قال الأصمعي أجنأت الترس جعلته مجنأ أي محدودبا وهذا مثله ا ه

وكلام القاضي عياض وقال صاحب النهاية قوله يجنئ عليها أي بضم أوله وإسكان الجيم وكسر النون وآخره همزة أي يكب ويميل عليها ليقيها الحجارة أجنأ يجنئ إجناء وفي رواية أخرى يجانئ عليها مفاعلة من جانأ يجانئ ثم قال قال الخطابي الذي جاء في كتاب السنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت