فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1871

الحديث الثاني وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينتثر وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر ومن استجمر فليوتر

فيه فوائد الأولى حديث أبي هريرة أخرجه الأئمة الستة فأخرجوه خلا ابن ماجه من رواية الأعرج ومسلم من رواية همام والشيخان والنسائي وابن ماجه من رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة بلفظ من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر

والشيخان والنسائي من رواية عيسى بن طلحة عن أبي هريرة بلفظ إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثا الحديث

الثانية الاستنشاق هو أن يبلغ الماء خياشيمه وهو من استنشاق الريح إذا شمها مع قوة قالها الجوهري والمنخر بكسر المعجمة وفي ميمه لغتان الفتح والكسر والانتثار مأخوذ من النثرة وهي طرف الأنف عند جمهور أهل اللغة وقال الخطابي هي الأنف واختلف في حقيقة الانتثار

فقال جمهور أهل اللغة هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق وهو قول الفقهاء وأهل الحديث وقال ابن الأعرابي وابن قتيبة إن الاستنثار هو الاستنشاق والصواب الأول الذي يدل عليه هذا الحديث بقوله ثم لينتثر بعد قوله فليستنشق

وأما الاستجمار فهو الاستنجاء بالأحجار مأخوذ من الجمار وهي الأحجار الصغار هذا هو الصحيح الذي قاله جمهور اللغويين والفقهاء والمحدثين وحكى القاضي عياض عن مالك في معناه قولا آخر أن المراد بالاستجمار هنا البخور من قوله ومجامرهم الألوة وهو أن يأخذ منه ثلاث قطع أو يأخذ منه ثلاث مرات فيستعمل واحدة بعد أخرى قال والأول أظهر والإيتار المأمور به أن يكون عدد الاستجمار وترا ثلاثا أو خمسا أو فوق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت