والدارقطني وقد تابع أبا الزبير عليه عمرو بن دينار رواه ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار عن جابر فذكره وهذا يرد على قول ابن حزم في الاتصال أنه لم يروه أحد من الناس إلا أبو الزبير عن جابر فظهر بما قررناه قوة هذا الحديث وصلاحيته للاحتجاج به ثم إننا نقيس المختلف فيه من ذلك على المتفق عليه فإن أحمد يجزم بعدم القطع على الخائن في العارية بغير الجحد وعلى الخائن في الوديعة وعلى المنتهب والمختلس والغاصب فلم يقل أحد بالقطع في الجحد مطلقا
الرابعة قوله فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها قد ينافيه قوله في حديث جابر عند مسلم والنسائي إن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فعاذت بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعت وذكر أبو داود في سننه أن في رواية أبي الزبير عن جابر أنها عاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولا امتناع أنها عاذت بأم سلمة وبزينب وأنه شفع لها أسامة لكن ذكر استعاذتها بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إشكال من حيث إن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة كما ذكره ابن منده في الصحابة أنها توفيت بعد سبع سنين وشهرين من الهجرة وإذا كان كذلك فقد ثبت في الصحيحين من رواية يونس عن الزهري في هذا الحديث أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح وغزوة الفتح كانت بعد ذلك في بقية السنة في شهر رمضان فعلى هذا لعلها امرأة أخرى أو أن المراد بزينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصحف ذلك على بعض الرواة فإن المرأة هذه كانت قريبتها وقد رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك من رواية موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر وفيه أنها عاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا رواه بالراء وبالباء الموحدة المكررة بينهما ياء آخر الحروف زاد أحمد
قال ابن أبي الزناد كان ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة فعاذ بأحدهما وروى الحاكم أيضا بإسناده عن علي بن المديني قال كان ربيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة وإنما عاذت المخزومية التي سرقت بأحدهما انتهى
وفي مصنف ابن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب فجاءه عمر بن أبي سلمة فقال إنها عمتي فقال لو كانت فاطمة الحديث
الخامسة فيه تحريم الشفاعة في الحد بعد رفعه إلى الإمام وفي رواية الصحيحين أتشفع في حد من حدود الله وقد ورد التشديد في ذلك ففي سنن أبي داود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله