فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1871

والدارقطني وقد تابع أبا الزبير عليه عمرو بن دينار رواه ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار عن جابر فذكره وهذا يرد على قول ابن حزم في الاتصال أنه لم يروه أحد من الناس إلا أبو الزبير عن جابر فظهر بما قررناه قوة هذا الحديث وصلاحيته للاحتجاج به ثم إننا نقيس المختلف فيه من ذلك على المتفق عليه فإن أحمد يجزم بعدم القطع على الخائن في العارية بغير الجحد وعلى الخائن في الوديعة وعلى المنتهب والمختلس والغاصب فلم يقل أحد بالقطع في الجحد مطلقا

الرابعة قوله فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها قد ينافيه قوله في حديث جابر عند مسلم والنسائي إن امرأة من بني مخزوم سرقت فأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم فعاذت بأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله لو كانت فاطمة لقطعت يدها فقطعت وذكر أبو داود في سننه أن في رواية أبي الزبير عن جابر أنها عاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي ولا امتناع أنها عاذت بأم سلمة وبزينب وأنه شفع لها أسامة لكن ذكر استعاذتها بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إشكال من حيث إن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة كما ذكره ابن منده في الصحابة أنها توفيت بعد سبع سنين وشهرين من الهجرة وإذا كان كذلك فقد ثبت في الصحيحين من رواية يونس عن الزهري في هذا الحديث أن قريشا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح وغزوة الفتح كانت بعد ذلك في بقية السنة في شهر رمضان فعلى هذا لعلها امرأة أخرى أو أن المراد بزينب ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصحف ذلك على بعض الرواة فإن المرأة هذه كانت قريبتها وقد رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك من رواية موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر وفيه أنها عاذت بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا رواه بالراء وبالباء الموحدة المكررة بينهما ياء آخر الحروف زاد أحمد

قال ابن أبي الزناد كان ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة فعاذ بأحدهما وروى الحاكم أيضا بإسناده عن علي بن المديني قال كان ربيبا رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبي سلمة وعمر بن أبي سلمة وإنما عاذت المخزومية التي سرقت بأحدهما انتهى

وفي مصنف ابن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب فجاءه عمر بن أبي سلمة فقال إنها عمتي فقال لو كانت فاطمة الحديث

الخامسة فيه تحريم الشفاعة في الحد بعد رفعه إلى الإمام وفي رواية الصحيحين أتشفع في حد من حدود الله وقد ورد التشديد في ذلك ففي سنن أبي داود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت