ورواه الحاكم في مستدركه بلفظ فقد ضاد الله في أمره
ورواه الطبراني في معجمه الأوسط من حديث أبي هريرة بلفظ فقد ضاد الله في ملكه
وروى الدارقطني من حديث الزبير بن العوام في قصة سارق رداء صفوان اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي فإذا وصل إلى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه وروى الطبراني أيضا عن عروة بن الزبير قال لقي الزبير سارقا فشفع فيه فقيل له حتى نبلغه الإمام فقال إذا بلغ الإمام فلعن الله الشافع والمشفع كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سنن أبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب وبالتحريم قال الجمهور وحكي عن الأوزاعي جواز الشفاعة والحديث حجة عليه كذا قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والذي حكاه غيره عن الأوزاعي جواز الشفاعة قبل بلوغ الإمام كذا حكاه عنه الخطابي قال والدي رحمه الله لكن إذا كان الحق للإمام كما في حديث مسعود بن الأسود أن المرأة سرقت قطيفة من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يعف عنه فيحتمل أن يقال لا يلزم أن تكون القطيفة التي في بيته ملكا له وبتقدير أن تكون ملكا له فهو مخير في إقامة الحد فرأى إقامته مصلحة لئلا يستند إلى تركه له من غير بيته لكون الحق له انتهى
ونفى أبو العباس القرطبي الخلاف في ذلك فقال وهذا أي التحريم لا يختلف فيه وحكى النووي إجماع
العلماء على التحريم بعد بلوغ الإمام وأما الشفاعة قبل بلوغ الإمام فقد أجازها أكثر أهل العلم لما جاء في الستر على المسلم مطلقا لكن قال مالك ذلك فيمن لم يعرف منه أذى الناس فأما من عرف منه شر وفساد فلا أحب أن تقع فيه وجزم بذلك النووي في شرح مسلم وأما الشفاعة فيما ليس فيه حد وليس فيه حق لآدمي وإنما فيه التعزير فجائز عند العلماء بلغ الإمام أم لا والشفاعة فيه مستحبة إذا لم يكن المشفوع صاحب أذى ونحوه
السادسة قوله إنما هلك من كان قبلكم بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه مخالف بظاهره لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر إنما أهلك من كان قبلكم الشح وفي حديث معاوية إنما هلك من كان قبلكم حين اتخذ نساؤهم مثل هذا يعني وصل الشعر وأحاديث أخر والجمع بينهما أن من كان قبلنا أمم وطوائف كثيرة