باب حد القذف عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله وكل حدثني بطائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني وبعض حديثهم يصدق بعضا ذكروا أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه الحديث وزاد فيه أصحاب السنن فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق قلت وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية البيهقي فيه فوائد الأولى هذا الذي فعله الزهري من جمعه هذا الحديث عن هؤلاء الجماعة لا منع منه ولا كراهة فيه لأنه قد بين أن بعض الحديث عن بعضهم وبعضه عن بعضهم وهؤلاء الأربعة أئمة حفاظ ثقات من أجل التابعين فإذا ترددنا في قطعة من هذا الحديث هل هي عن هذا أو ذاك لم يضر وجاز الاحتجاج بها لأنهما ثقتان
قال النووي وقد اتفق العلماء على أنه لو قال حدثني زيد أو عمير وهما ثقتان معروفان بالثقة عند المخاطب جاز الاحتجاج به وحكى القاضي عياض عن بعضهم أنه انتقد هذا على الزهري قديما وقال كان الأولى أن يذكر حديث كل واحد منهم بجهته قال ولا درك على الزهري في شيء منه لأنه قد بين ذلك في