فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 1871

حديثه والكل ثقات وقال النووي أجمع المسلمون على قبول ذلك من الزهري والاحتجاج به

الثانية الإفك الكذب وفيه لغتان كسر الهمزة وإسكان الفاء وفتحهما معا كنجس ونجس حكاهما في المحكم والمشارق والمراد به هنا ما كذب عليها ممار ميت به

الثالثة قوله وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض وأثبت اقتصاصا أي أحفظ وأحسن إيرادا وسردا للحديث

الرابعة قولها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه هو دليل مالك والشافعي وأحمد وجماهير العلماء في العمل بالقرعة في القسم بين الزوجات وفي العتق والوصايا والقسمة بين الشركاء ونحو ذلك وقد جاءت فيها أحاديث كثيرة في الصحيح مشهورة قال أبو عبيد عمل بها ثلاثة من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يونس وزكريا ومحمد صلى الله عليهم وسلم قال ابن المنذر واستعمالها كالإجماع بين أهل العلم فيما يقسم بين الشركاء ولا معنى لقول من ردها والمشهور عن أبي حنيفة إبطالها وقال القاضي عياض إنه مشهور مذهب مالك وأصحابه لأنها من باب الخطر والقمار وهو قول بعض الكوفيين وقالوا هي كالأزلام وحكي عن أبي حنيفة إجازتها قال ابن المنذر ولا يستقيم في القياس لكنا تركنا القياس للأثر ومقتضى هذا قصرها على المواضع الواردة في الأحاديث دون تعديتها إلى غيرها وهو محكي عن أبي حنيفة ومالك والمغيرة

الخامسة وفيه القرعة بين النساء عند إرادة السفر ببعضهن وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وآخرون ومنعوا السفر ببعضهن بغير قرعة وهو رواية عن مالك وعنه رواية أن له السفر بمن شاء منهم بغير قرعة لأنها قد تكون أنفع له في طريقه والأخرى أنفع له في بيته وماله قال أبو العباس القرطبي والذي يقع لي أن هذا ليس بخلاف في أصل القرعة في هذا وإنما هذا لاختلاف أحوال النساء فإذا كان فيهن من تصلح للسفر ومن لا تصلح تعين من تصلح ولا يمكن أن يقال يجب أن يسافر بمن لا تصلح لأن ذلك ضرر أو مشقة عليه ولا ضرر ولا ضرار وإنما تدخل القرعة إذا كان كلهن صالحات للسفر فحينئذ تتعين القرعة لأنه لو أخرج واحدة منهن بغير قرعة لخيف أن يكون ذلك ميلا إليها ولكان للأخرى مطالبته بحقها من ذلك فإذا خرج بمن وقعت عليها القرعة انقطعت حجة الأخرى وارتفعت التهمة عنه وطاب قلب من بقي منهن والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت