السادسة قولها فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فيه خروج النساء في الغزو قال ابن عبد البر وخروجهن مع الرجال في الغزو مباح إذا كان العسكر كثيرا تؤمن عليه الغلبة وفي الصحيح من حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار ليسقين الماء ويداوين الجرحى
السابعة هذه الغزاة هي غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع وكانت سنة ست من الهجرة وسنزيد ذلك إيضاحا وبه يعلم أنها لم تخرج معه وحدها بل خرجت في تلك الغزوة أيضا أم سلمة كما هو معروف في السير
الثامنة قولها فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا بضم أولهما على البناء للمفعول وفيه جواز ركوب النساء في الهوادج وجواز خدمة الرجال لهن في ذلك وفي الأسفار و الهودج بفتح الهاء القبة التي تكون فيها المرأة على ظهر البعير
التاسعة قولها آذن ليلة بالرحيل روي بالمد وتخفيف الذال وبالقصر وتشديدها أي أعلم وفيه أن ارتحال العسكر يتوقف على إذن الأمير
العاشرة قولها فإذا عقد من جزع ظفار وقد انقطع العقد بكسر العين وإسكان القاف كل ما يعقد ويعلق في العنق وهو نحو القلادة و الجزع بفتح الجيم وإسكان الزاي وآخره عين مهملة خرز يمان وظفار بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء قرية باليمن وهي مبنية على الكسر تقول هذه ظفار ودخلت ظفار وإلى ظفار بكسر الراء بلا تنوين في الأحوال كلها وقال أبو العباس القرطبي هكذا في صحيح الرواية ومن قيده جزع أظفار بألف فقد أخطأ وبالوجه الصحيح رويته
الحادية عشرة قولها وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي الرهط جماعة دون العشرة وقوله يرحلون بفتح الياء وإسكان الراء وفتح الحاء المهملة المخففة أي يجعلون الرحل على البعير وهو معنى قولها فرحلوه وهو بتخفيف الحاء أيضا وقولها بي كذا ضبطناه في أصلنا بالباء وحكاه النووي عن بعض نسخ مسلم وقال إن الذي في أكثرها لي وهو أجود قلت بل يظهر أن الباء أجود فإنه ليس المراد هنا وضع الرحل على البعير بل وضعها وهي في الهودج على البعير تشبيها للهودج التي هي فيه بالرحل الذي يوضع على البعير
الثانية عشرة قولها وكانت النساء إذ ذاك خفافا لا يهبلن ضبطت هذه اللفظة بأوجه أشهرها كما قال النووي بضم الياء وفتح الهاء والباء المشددة أي يثقلن باللحم