فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 1871

والشحم والثاني يهبلن بفتح الياء والباء وإسكان الهاء بينهما

و الثالث بفتح الياء وضم الباء الموحدة وذكر أبو العباس القرطبي أن هذا هو الصواب أي بتقدير فتح أوله قال لأن ماضيه فعل قال النووي ويجوز بضم أوله وإسكان الهاء وكسر الباء الموحدة قال أهل اللغة يقال هبله اللحم وأهبله إذا أثقله وكثر لحمه وشحمه وفي رواية البخاري لم يثقلن وهو بمعناه وهو أيضا المراد بقولها ولم يغشهن اللحم قلت لا ينبغي على ما جوزه النووي كسر الباء الموحدة بل هي مفتوحة والتفاوت بينه وبين الرواية المشهورة فتح الهاء في الرواية وتشديد الباء وفي التجويز الهاء ساكنة والباء مخففة وهي مفتوحة على التقديرين وكيف يكسر مع بناء الفعل للمفعول قال القرطبي وفي بعض الروايات عن ابن الحداء لم يهبلهن اللحم بضم الياء وفتح الهاء وتشديد الباء المكسورة قال وهذه الرواية هي المعروفة في اللغة قال في الصحاح هبله اللحم إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا وأهبله أيضا ثم ذكر حديث عائشة لم يهبلهن اللحم قلت استعمال أهل اللغة قولهم هبله اللحم لا ينافي الرواية الأولى التي قدمنا عن النووي أنها أشهرها لأنه لما استعمل مبنيا للمفعول من غير ذكر الفاعل تعين أن يفعل فيه ما تقرر في العربية في كل مبني للمفعول وكون المعروف في اللغة التصريح بالفاعل لا التفات إليه فألفاظ الحديث لا تتلقى عن أهل اللغة وإنما تتلقى عن أهل الحديث وتشرح بكلام أهل اللغة وقد عرفت أن كلام أهل اللغة في هذه المادة يشهد للفظ الرواية المشهورة والله أعلم

الثالثة عشرة قولها إنما يأكلن العلقة هو بضم العين المهملة وإسكان اللام وفتح القاف أي القليل ويقال لها أيضا البلغة قال القرطبي وكأنه الذي يمسك الرمق ويعلق النفس

للازدياد منه أي يشوفها إليه وفيه ما كان عليه السلف رضي الله عنهم من التقلل في العيش وتقليل الأكل

الرابعة عشرة قولها فلم يستنكر القوم ثقل الهودج لا يخفى أنه ليس المراد أنه حين رحلوه كان ثقيلا بل المراد لم يستنكروا قدر ثقله الذي اعتادوه لخفة بدنها رضي الله عنها فلا يظهر بفقدها رضي الله عنها من الهودج تفاوت في قدر ثقله والله أعلم

الخامسة عشر قولها فتيممت منزلي أي قصدته والتيمم لغة القصد

السادسة عشرة قولها وظننت أن القوم سيفقدونني فيرجعوا إلي كذا وقع في أصلنا فيرجعوا بغير نون والوجه إثباتها وهو المعروف في الرواية ولعله من الجزم بلا جازم كقوله فاليوم أشرب غير مستعقب إثما من الله ولا واغل أو له تخريج آخر وقال القاضي عياض الظن هنا بمعنى العلم قال الله تعالى ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت