فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 1871

السابعة عشرة قولها وكان صفوان بن المعطل هو بفتح الطاء بلا خلاف كذا ضبطه أبو هلال العسكري والقاضي في المشارق وآخرون وقولها قد عرس من وراء الجيش فادلج التعريس هو النزول آخر الليل في السفر لنوم أو استراحة وقال أبو زيد هو النزول أي وقت كان قال النووي والمشهور الأول وقولها ادلج هو بتشديد الدال أي سار من آخر الليل فإن سار من أوله قيل أدلج بتخفيف الدال وقيل هما لغتان والمشهور الأول قال النووي وفيه جواز تأخر بعض الجيش ساعة ونحوها لحاجة تعرض له إذا لم تكن ضرورة تدعو إلى الاجتماع

الثامنة عشر قولها فرأى سواد إنسان أي شخصه وقولها فاستيقظت باسترجاعه أي انتبهت من نومي بقوله إنا لله وإنا إليه راجعون وإنما قال هذا الكلام لعظم المصيبة بتخلف أم المؤمنين رضي الله عنها عن الرفقة في مضيعة قال القاضي عياض وهذا من صفوان لمعنيين أحدهما أنها مصيبة لنسيان امرأة منفردة في قفر وليل مظلم والثاني ليقيمها استرجاعه من نومها صيانة لها عن ندائها وكلامها

التاسعة عشرة قولها فخمرت وجهي بجلبابي أي غطيته بثوبي والجلباب كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها يكون أعرض من الخمار قاله النضر وقال غيره هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها وقال ابن الأعرابي هو الإزار وقيل الخمار هو كالملاءة والملحفة قال القاضي عياض وبعض هذا قريب من بعض وفيه تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي سواء كان صالحا أو غيره

العشرون قولها والله ما يكلمني كلمة إنما عبرت بالمضارع إشارة إلى استمرار ترك الكلام وتجدد هذا الاستمرار فإنه قد يفهم من التعبير بالماضي اختصاص النفي بحالة بخلاف المضارع وقولها ولا سمعت منه كلمة ليس تكرار فإنه قد لا يكلمها ولكن يكلم نفسه أو يجهر بقراءة أو ذكر بحيث يسمعها فلم يقع منه ذلك بل استعمل الصمت في تلك الحالة أدبا وصيانة ولهول تلك الحالة التي هو فيها وفيه إغاثة الملهوف وعون المنقطع وإنقاذ الضائع وإكرام ذوي الأقدار وحسن الأدب مع الأجنبيات لا سيما في الخلوة بهن عن الضرورة في برية أو غيرها كما فعل صفوان من إبراكه الجمل بغير كلام ولا سؤال وأنه ينبغي أن يمشي قدامها لا بجانبها ولا وراءها واستحباب الإيثار بالركوب

الحادية والعشرون قولها وبعد ما نزلوا موغرين في نحو الظهيرة الموغر بالغين المعجمة والراء المهملة النازل في وقت الوغرة بفتح الواو

وإسكان الغين وهي شدة الحر وهذه الرواية هي الصحيحة ورواه مسلم من حديث يعقوب بن إبراهيم بالعين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت