والاسم منه الضر بكسر الضاد وحكي ضمها وقولها إلا كثرن عليها هو بالثاء المثلثة المشددة أي أكثرن القول في عيبها ونقصها وأرادت أمها بهذا الكلام أن تهون عليها ما سمعت فإن الإنسان يتأسى بغيره مع تطييب خاطرها بجمالها وحب النبي صلى الله عليه وسلم لها
الخامسة والثلاثون قولها قلت سبحان الله فيه جواز التعجب بلفظ التسبيح وقد تكرر هذا في الأحاديث
السادسة والثلاثون قولها لا يرقأ لي دمع هو بالهمز أي لا ينقطع وقولها ولا أكتحل بنوم أي لا أنام
السابعة والثلاثون قولها حين استلبث الوحي ضبطناه بنصب قوله الوحي على أنه مفعول لقوله استلبث أي استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم الوحي وكلام النووي يدل على أنه مرفوع فإنه فسر قولها استلبث بقوله أي أبطأ ولبث ولم ينزل وكلام القرطبي يوافق ما ضبطناه ويقتضي أن الرفع تجويز لا رواية فإنه قال بعد ذكر النصب ويصح رفعه على أن يكون استلبث بمعنى لبث كما يقال استجاب بمعنى أجاب وهو كثير
الثامنة والثلاثون قولها يستشيرهما في فراق أهله فيه مشاورة الإنسان بطانته وأهله وأصدقاءه فيما ينويه من الأمور
التاسعة والثلاثون قول أسامة هم أهلك أي العفائف اللائقات بك كما في قوله تعالى الطيبات للطيبين وليس المراد بذلك أنه تبرأ من الإشارة ووكل الأمر في ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أعلم بها منه لقول عائشة فأشار على النبي صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله إلى آخره فدل على أنه أشار وبرأها بكلامه هذا
وأما قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير فقال النووي هذا هو الصواب في حق علي رضي الله عنه لأنه رآها مصلحة ونصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم في اعتقاده ولم يكن كذلك في نفس الأمر لأنه رأى انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وقلقه فأراد إراحة خاطره وكان ذلك أهم من غيره واستأنس به البخاري في صحيحه لقول الإنسان في التعديل لا أعلم عليه إلا خيرا
الفائدة الأربعون قول علي وإن تسأل الجارية تصدقك أي بريرة بدليل قوله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة وهي بفتح الباء الموحدة وكسر الراء المهملة بعدها ياء مثناة من تحت ثم راء مهملة وقولها والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله معناه أنه ليس فيها شيء مما تسألون عنه أصلا ولا فيها شيء من غيره إلا نومها عن العجين وقولها أغمصه بفتح