فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 1871

والاسم منه الضر بكسر الضاد وحكي ضمها وقولها إلا كثرن عليها هو بالثاء المثلثة المشددة أي أكثرن القول في عيبها ونقصها وأرادت أمها بهذا الكلام أن تهون عليها ما سمعت فإن الإنسان يتأسى بغيره مع تطييب خاطرها بجمالها وحب النبي صلى الله عليه وسلم لها

الخامسة والثلاثون قولها قلت سبحان الله فيه جواز التعجب بلفظ التسبيح وقد تكرر هذا في الأحاديث

السادسة والثلاثون قولها لا يرقأ لي دمع هو بالهمز أي لا ينقطع وقولها ولا أكتحل بنوم أي لا أنام

السابعة والثلاثون قولها حين استلبث الوحي ضبطناه بنصب قوله الوحي على أنه مفعول لقوله استلبث أي استبطأ النبي صلى الله عليه وسلم الوحي وكلام النووي يدل على أنه مرفوع فإنه فسر قولها استلبث بقوله أي أبطأ ولبث ولم ينزل وكلام القرطبي يوافق ما ضبطناه ويقتضي أن الرفع تجويز لا رواية فإنه قال بعد ذكر النصب ويصح رفعه على أن يكون استلبث بمعنى لبث كما يقال استجاب بمعنى أجاب وهو كثير

الثامنة والثلاثون قولها يستشيرهما في فراق أهله فيه مشاورة الإنسان بطانته وأهله وأصدقاءه فيما ينويه من الأمور

التاسعة والثلاثون قول أسامة هم أهلك أي العفائف اللائقات بك كما في قوله تعالى الطيبات للطيبين وليس المراد بذلك أنه تبرأ من الإشارة ووكل الأمر في ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه أعلم بها منه لقول عائشة فأشار على النبي صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله إلى آخره فدل على أنه أشار وبرأها بكلامه هذا

وأما قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير فقال النووي هذا هو الصواب في حق علي رضي الله عنه لأنه رآها مصلحة ونصيحة للنبي صلى الله عليه وسلم في اعتقاده ولم يكن كذلك في نفس الأمر لأنه رأى انزعاج النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر وقلقه فأراد إراحة خاطره وكان ذلك أهم من غيره واستأنس به البخاري في صحيحه لقول الإنسان في التعديل لا أعلم عليه إلا خيرا

الفائدة الأربعون قول علي وإن تسأل الجارية تصدقك أي بريرة بدليل قوله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة وهي بفتح الباء الموحدة وكسر الراء المهملة بعدها ياء مثناة من تحت ثم راء مهملة وقولها والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله معناه أنه ليس فيها شيء مما تسألون عنه أصلا ولا فيها شيء من غيره إلا نومها عن العجين وقولها أغمصه بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت